تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۹٣   


5. الوقوف فی عرفات فی غیر وقته
وهو ما یحصل أحیاناً للاختلاف فی ثبوت الهلال, بل ومع العلم بمخالفته للواقع أحیاناً, فیضطر الحجاج للوقوف فی عرفات وفی المزدلفة فی غیر الوقت المحدد, ومع ذلک, فقد قال المشهور بصحة الحج, ویدلّ علیه ما کان یعمله الأئمة ({علیهم السلام}) من حجّهم ووقوفهم, وإفاضتهم من المشاعر الشریفة مع أمراء الحج مِنْ قِبل سلاطین الجور, ولم یؤثر عنهم ({علیهم السلام}) أنهم خالفوا فی ذلک واتخذوا موعداً خاصاً, کما لم یروَ عنهم ({علیهم السلام}) أنهم أمروا شیعتهم بإعادة حجّهم فی عام آخر یعلم فیه مطابقة الحکم بالهلال مع الواقع,فمن المعلوم عدم توفر الوقت اللازم للتهیّؤ للحج والحضور فی الوقت المحدد لأداء مناسکه بعد العلم بالمطابقة, وکذلک الحال لو کان المطلوب إعادة الحج فی العام القادم, لإمکانیة مخالفة الواقع فی أی عام, کما لم یروَ عنهم ({علیهم السلام}) أنهم حاولوا إدراک الوقوف خفاءً فی موعده الصحیح.
وما یثبت بهذا الدلیل اللبّی - السیرة الخاصة بهذه الواقعة - إنما هو إجزاء المأتی به تقیّة مع مخالفة الواقع, شاکاً کان الحاج بذلک, أو عالماً به, ولا علاقة له بثبوت الموضوعات الخارجیة بحکم المنصوب من قِبَل الجائر, أو لزوم ترتیب آثار الواقع على ما أثبته فإنهما یحتاجان إلى دلیل خاص, لا حاجة له بعد ما ثبت ذلک من عملهم ({علیهم السلام}).
وقد فرّق بعضهم:. التنقیح فی شرح العروة الوثقى (م. س): ج5, ص293-294. بین حالتیّ العلم بمخالفة الواقع, والشکّ بها, فقال بالإجزاء فی حالة الشکّ, وبعدمه فی حالة العلم, وقد بنى تفریقه على أن السیرة إنما یمکن ادّعاؤها فی أمر متکرر کثیر الوقوع, فیکون عدم ردعهم ({علیهم السلام}) کاشفاً عن صحة ما یحصل کثیراً, دون ما إذا کان نادر الحصول, أو لعلّه لم یقع فی




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست