|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۹۵
کما استدلّ بعضهم:. قال ( قدس سره) : لو قامت البیّنة عند قاضی العامة وحکم بالهلال على وجه یکون یوم الترویة عندنا عرفة عندهم, فهل یصح للإمامی الوقوف معهم ویجزی لأنه من أحکام التقیة ویعسر التکلیف بغیره, أو لا یجزی لعدم ثبوتها فی الموضوع الذی محل الفرض منه, کما یؤمی إلیه وجوب القضاء فی حکمهم بالعید فی شهر رمضان الذی دلت علیه النصوص التی منها لأن أفطر یوماً ثم أقضیه أحبّ إلیّ من أن یضرب عنقی ؟, لم أجد لهم کلاماً فی ذلک, ولا یبعد القول بالإجزاء هنا إلحاقاً له بالحکم للحرج, واحتمال مثله بالقضاء, وقد عثرت على الحکم بذلک منسوباً للعلامة الطباطبائی, ولکن مع ذلک فالاحتیاط لا ینبغی ترکه والله العالم. [جواهر الکلام فی شرح شرائع الإسلام (م. س): ج19, کتاب الحج, ص32]. على عدم لزوم الإعادة بأنها مستلزمة للحرج, وقد رفع الله تعالى الأحکام الحرجیة بقوله: ﴿... وَ مَا جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ ...(78)﴾ [الحج].
وأورد علیه بعض المحققین:. رسائل فی الفقه والأصول (م. س): ص84, رسالة فی التقیة. بأن الحج أمر حرجی فی نفسه, وقاعدة لا حرج لا تجری فی المورد الذی یکون حرجیاً فی نفسه.
أقول: إن الآیة الکریمة تنفی أصل جعل حکم حرجی على المسلمین نوعیّ أو شخصیّ, فادِّعاء وجود أحکام حرجیة بذاتها فی الشریعة عهدته على مدَّعیه, کما أن الحج لیس أمراً حرجیاً على المسلمین حتى فی القدیم, ودلیله مواظبتهم علیه وکثرة إتیانهم له مع أنه لیس واجباً علیهم إلا فی الحج الأول, نعم لزوم الإعادة یستلزم الحرج لاحتمال عدم الاکتفاء بإعادة واحدة, ولعدم التمکن من توفیر الاستطاعة ثانیةً للکثیرین.
6. ترتیب آثار الصحة على العمل الصادر تقیّة
یراد من هذا البحث بیان استمراریة آثار العمل الصادر تقیّة بعد انتهاء ظرفها, فیکون الوضوء مع غسل القدمین أو بالنبیذ مثلاً, رافعاً للحدث,
|