تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٠٤   

ثانیتهما: ما إذا ترک العمل على طبق التقیة وخالف أیضاً الوظیفة الأولیة, فقام بالعمل على نحوٍ ثالث, کما إذا اقتضت التقیّة غسل قدمیه, فلم یغسلهما ولم یمسح علیهما, بل غسل جواربه مثلاً, أو إذا اقتضت التقیّة الوقوف فی عرفات فی الیوم الثامن من ذی الحجة بناءً على حکم الحاکم هناک أنه الیوم التاسع, فلم یقف فی عرفات فی ذلک الیوم, ولا فی الیوم التاسع الحقیقی, ولکنه لازم الحرم.
ثالثتهما: ما إذا ترک العمل الموافق للتقیّة, وأتى بما یوافق الوظیفة الأولیة, کما إذا اقتضت التقیّة غسل قدمیه فلم یغسلهما وإنما مسح علیهما, أو إذا اقتضت التقیّة الوقوف فی عرفات فی الیوم الثامن من ذی الحجة بناءً على حکم الحاکم هناک أنه الیوم التاسع فلم یقف فی عرفات فی ذلک الیوم بل وقف فی الیوم التاسع الحقیقی.

أ. الصورة الأولى: ترک العمل مطلقاً
ویتوقف الکلام فیه على ما یستظهر من أدلّة التقیّة, وأنها هل تؤدی إلى انقلاب التکلیف إلى العمل الفاقد للجزء أو الشرط أو الواجد للمانع, أو تؤدی إلى سقوطه مطلقاً بناءً على أن الواجب المرکب تجب أجزاؤه ارتباطیاً فیسقط التکلیف ببقیة الأجزاء والشروط عند سقوط التکلیف ببعضها للضرورة والتقیّة, أو أنها تؤدی إلى بقاء التکلیف على حاله مع إجزاء التکلیف الفاقد للشرط أو الجزء تقیّة, أو أنها تؤدی إلى لزوم القیام بالصورة المتقى بها من التکلیف مع عدم الإجزاء فیلزم الإعادة فی الوقت والقضاء خارجه.
وکذلک ما إذا بنینا على أن التقیة لیست إلا رخصة للمکلَّف ولا تنقسم على الأحکام التکلیفیة الخمسة, فلا یتصور فیها الوجوب.
فالصور خمسٌ, وحکم أولاها أن عدم إتیانه بما یوافق التقیّة یکون




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست