تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٠۵   

حراماً؛ لمخالفته لما هو مکلَّف به قطعاً حسب انقلاب التکلیف, ویکون باطلاً لخروجه عن التکلیف.
وحکم ثانیتها أنه لم یرتکب حراماً؛ لسقوط أصل التکلیف عنه حال الاضطرار لسقوط التکلیف ببعض أجزاء الواجب الارتباطی, وإن قام ببعض الأجزاء غیر المتقى بها, وتَرکَ العمل ببعضها الآخر مطلقاً - کما فی المثال أعلاه - فلا شکّ فی وقوعه باطلاً, وفی لزوم الإعادة فی الوقت بعد زوال الاضطرار أو القضاء خارجه.
ثالثتها: لا إشکال فی أنه ارتکب حراماً لعدم إتیانه بما یوافق التقیّة الواجبة, وعدم إتیانه بما یوافق وظیفته الأولیة, وقد بنینا على بقاء التکلیف على حاله, أی على صورته الأولیة مع القول بإجزاء الفاقد للشرط أو الجزء, فیقع ما قام به باطلاً لمخالفته للوظیفة الأولیة وللتقیّة.
رابعها: لا إشکال فی ارتکابه حراماً؛ لتخلّفه عن الواجب علیه تقیّةً, وإن کان هو صورة العمل لا حقیقته, کما أنه قد ارتکب حراماً لترکه العمل على طبق الوظیفة الأولیة لبقائه على عهدته, ویکون ما أتى به باطلاً فیلزمه الإعادة فی الوقت والقضاء خارجه.
خامسها: لا إشکال فی عدم الحرمة بعد کون التقیّة رخصة, فترک المطلوب تقیّة لا حرمة فیه, إنما الحرمة من جهة ترکه للعمل على طبق الوظیفة الأولیة لکونه على عهدته, ویکون ما جاء به باطلاً أیضاً.

ب. الصورة الثانیة: ترک العمل الموافق للتقیّة مع مخالفة الوظیفة الأولیّة
لابدّ فی هذه الصورة من الحکم ببطلان العمل, سواء کان دلیل إجزاء




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست