|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٠۹
الأولی سیکون من التقرّب بما یکون مبغوضاً للمولى, فلا یکون مجزیاً ولا شکّ فی وقوعه باطلاً, وهو ما تدلّ علیه أیضاً بعض روایات التقیّة, کقوله ({علیه السلام}) : لیس منَّا مَنْ لم یلزم التقیّة:. وسائل الشیعة (م. س): ج16, کتاب الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر, باب وجوب التقیّة مع الخوف إلى خروج صاحب الزمان ({علیه السلام}) , ص212, حدیث 28., وقوله ({علیه السلام}) : یغفر الله للمؤمن کل ذنب, ویطهّره منه فی الدنیا والآخرة, ما خلا ذنبَین: ترک التقیّة, وتضییع حقوق الإخوان:. وسائل الشیعة (م. س): ج16, کتاب الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر, باب وجوب الاعتناء والاهتمام بالتقیّة وقضاء حقوق الإخوان المؤمنین, ص223, حدیث 6., وقوله ({علیه السلام}) : التقیّة دینی ودین آبائی:. وسائل الشیعة (م. س): ج16, کتاب الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر, باب وجوب التقیة مع الخوف إلى خروج صاحب الزمان ({علیه السلام}) , ص210, حدیث 24., وغیرها.
فالعمل المأتی به على خلافها لیس من عملهم ({علیهم السلام}), والذنب المرتَکب بذلک ذنب غیر مغفور, ومخالفة التقیّة مخالفة لما یدینون به ({علیهم السلام}), ولعلّه لا توجد من العبارات الدالّة على البطلان ما هو آکد من تلک العبارات.
وأمّا إذا تعلّقت التقیّة بأنواع من الضرر لا تصل إلى النفس أو العرض أو ما یبلغ أهمیتهما من الشأنیة والمال وما شابه, فإن مخالفتها عندئذٍ قد لا تشکل مقدمة للوقوع فی الحرام کإلقاء النفس فی التهلکة, فإذا لم نبن على انقلاب التکلیف عند التقیّة إلى العمل الفاقد للشرط أو الجزء, وبنینا على أن الساقط هو المسؤولیة عنهما فقط, فلا یمکننا الحکم بالبطلان؛ لعدم الدلیل عندئذٍ, فقد یقال بصحة العمل المأتی به إذا کان على طبق الوظیفة الأولیة, وإن ارتکب المکلَّف حراماً بترکه للتقیّة, وإن کان الأقوى هنا الحکم بالبطلان أیضاً لأنه من التقرب بالفرد المبغوض کما ذکرناه.
وأمَّا تقیّة المداراة فإنه لمَّا کان المعتبر فیها تلیین القلوب, وجلب
|