|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۱٠
النفوس, وتألیف الأمة, فإن موجبات هذه الأمور إنما یعتبر توفرها فی الحالة الغالبة لتصرفات الناس, لعدم إمکان ضبط تصرفات الجهَّال والعوام بشکل تام ودائم, فلو جاء أحدهم بعمله مخالفاً للتقیّة, وموافقاً للوظیفة الأولیة, فإن کان تصرفه لا یثلم الحالة الغالبة لموجبات المداراة, فإن عمله على طبق الوظیفة الأولیة سیکون محکوماً بالصحة, وإن ارتکب إثماً بمخالفته للتقیّة, وأمَّا إذا کان عمله مما یترتب علیه تفریق المسلمین, وإیقاع الفتنة بینهم, أو الفساد فی الدین, فإنه سیکون محکوماً بالحرمة والبطلان, وإن کانت صورته مستوفیة للأجزاء والشروط بحسب الوظیفة الأولیة.
وأمّا إذا بنینا على لزوم الإتیان بصورة العمل حال الاضطرار والإعادة فی الوقت بعد زواله أو القضاء خارجه:. التنقیح فی شرح العروة الوثقى (م. س): ج5, ص325, القواعد الفقهیة للسید محمد حسن البجنوردی (م. س): ج5, ص78, رسالة فی التقیة, وکذلک: المکاسب للشیخ الأنصاری (م. س): ج3, ص140., فعدم الإتیان بالصورة یکون حراماً, لکن الإتیان بما یوافق الوظیفة الأولیة یکون صحیحاً بناءً على أن التکلیف بالوظیفة الأولیة لا یزال على عهدة المکلَّف, وإن کان علیه الإتیان بصورة العمل الموافق للتقیّة, فالحرمة متعلقة بترکه للصورة, وأمَّا الإتیان بالوظیفة الأولیة فإنه لا یزال على عهدة المکلَّف, فما أتى به بحسبها یکون مصداقاً للمأمور به واقعاً, ویکون صحیحاً.
وأمّا إذا بنینا على أن التقیّة رخصة, فعندئذٍ مخالفتها والإتیان بالمأمور به الواقعی یکون جائزاً وصحیحاً أیضاً.
کما فرّق بعضهم:. الأنصاری, مرتضى, رسائل فقهیة (تراث الشیخ الأعظم): إعداد لجنة تحقیق تراث الشیخ الأعظم, ط3, مجمع الفکر الإسلامی, قم, 1426 هـ. ق, ص96. بین کون العمل المأتی به على خلاف التقیّة متعلّقاً
|