|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۱۲
*وتضییع حقوق الإخوان:. وسائل الشیعة (م. س): ج16, کتاب الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر, باب وجوب الاعتناء والاهتمام بالتقیّة وقضاء حقوق الإخوان المؤمنین, ص223, حدیث 6., وبالتالی ما یفعله المکلَّف لیس منهیاً عنه لیقع فاسداً, وإنما هو مجرد عاصٍ لترکه التقیّة.
*واحتجّوا للثانی بأن ترک التقیّة ترکٌ للمأمور به, وترک المأمور به مساوقٌ لفساد العمل:. رسائل فی الفقه والأصول (م س): ص79-80., وبأن التقیّة وعدمها موضوعان لحکمین مختلفین: أوّلی وثانوی, وفی حال التقیّة لا شکّ بأنها موضوع للحکم الثانوی, ومخالفته موجبة لفساد العمل, وهو مبنیّ على القول بانقلاب التکلیف للتقیّة.
*واحتجّوا للثالث بأن ما یتحقق به المخالفة للتقیّة إذا کان جزءاً للعبادة, وقد تعلّق النهی عن مخالفتها به, فتقع العبادة مشتملة على هذا الجزء المنهی عنه وتکون فاسدة, وأمّا إذا لم یکن جزءاً للعبادة, فلا یتعلق النهی عنه بشیء من أجزائها, فتقع صحیحةً.
*وهذا الکلام إنّما یصحّ إذا لم نقل بانقلاب التکلیف حال التقیّة, وإلا سیصبح العمل التقوی هو المکلّف به, وتکون مخالفته مفسدة للعمل سواء کانت بما یکون جزءاً أو بما لا یکون, کما أنه بناءً على القول بعدم انقلاب التکلیف, لابدّ من ملاحظة ما یترتب على تلک المخالفة من حصول المقدمة الموصلة للحرام أو ذاته, کما لو کانت مخالفته للتقیّة تسبب الإذاعة وإلحاق الأذى بالمؤمنین أو الفرقة والعداوة بینهم, أو کإلقاء نفسه للتهلکة وما شابه, فإنها لا شکّ عندها من الحکم بالبطلان.
کما یظهر مما تقدّم حال ما حکم به بعضهم من صحة عمل من امتنع عن موافقة التقیّة والوظیفة الأولیة فی آنٍ معاً, بزعمه أن مقتضى الأدلّة اللفظیة للتقیّة سقوط الجزئیة والشرطیة والمانعیة, مما یعنی سقوط الأمر بالمرکّب – أیّ
|