تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۱٣   

الوظیفة الأولیة - وعدم حصول أمر جدید, لأنه بناءً على هذا القول ستکون التقیّة مما یلزم من الأمر به عدمه, فالمتقی إنما یتقی بالعمل الموافق للتقیّة, ولیس یتقی بعدم العمل, بل إنّ ترک العمل رأساً قد یؤدّی إلى مخالفة أشدّ من مخالفة من یأتی بالعمل على طبق الوظیفة الأولیة, مضافاً إلى ما یلزم من قوله من جعل الآتی بالعمل على طبق الوظیفة الأولیة أسوأ حالاً من المخالف لکلتا الوظیفتین.
ویتضح من الروایات المؤکِّدة على التقیّة کقولهم ({علیهم السلام}): لا إیمان لمن لا تقیّة له, وجعلت تسعة أعشار الدین فی التقیّة, یغفر الله للمؤمن کل ذنب, ویطهّره منه فی الدنیا والآخرة, ما خلا ذنبَین: ترک التقیّة, وتضییع حقوق الإخوان, وغیرها, أنه لا حاجة للاحتکام إلى القواعد الأصولیة کما فعله بعض الأعاظم ( قدس سره) بقوله: لو ترکَ التقیّة وأتى بالعمل على خلافها, فمقتضى القواعد صحته:. الرسائل للإمام الخمینی (م. س): ج2, ص186., فإنه لا مجال بعد کل تلک الروایات لتوهّم الصحة, مضافاً إلى المناقشة فیما اعتمده من تلک القواعد, ولا أقلّ من کونه مبنائیاً یخالفه فیه الکثیرون, کقوله بإمکان الأمر بالضدین, واستهجانه لما شاع على ألسنتهم من أن المبعد لا یمکن أن یصیر مقرّباً, وإنکاره لوجوب مقدمة الواجب, فنحن لسنا بحاجة إلى تلک القواعد لإثبات البطلان مع وجود کل تلک الروایات الصریحة وما ورد فیها من البیان:. رسائل فی الفقه والأصول (مصدر سابق): ص79., ومن المعلوم أنه إنما نلجأ إلى البحث القواعدی عند فقد النصوص لا مع وجودها.

*ترک العمل الموافق للتقیّة فی المعاملات
فإنه بناءً على ما ذکرناه عند الحدیث عن ترتیب آثار الصحة على العمل المأتی به تقیّة, من أن العمل التقوی بدیل اضطراری یرتفع أثره بارتفاع




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست