|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۱۵
انعدم المورد أو الهدف, انعدمت مشروعیتها.
نعم یبقى الکلام فیما لو وجد التصرف البدیل وذهل عنه المضطر أو المداری, أو خشی انکشاف إرادته للتخلص من الاضطرار, فإنه أیضاً فی هذه الحالة یمکن تصویر بقاء الاضطرار على حاله, لعدم توجهه إلى طریق التخلص منه, أو للخشیة من انکشاف أمره.
کذلک یمکن تصویر حالة الاضطرار فی تقیّة الکتمان, والتی من جملة أدلّتها أمرهم ({علیهم السلام}) بکتمان سرّهم وعدم إذاعته:. وعن الإمام الباقر ({علیه السلام}) قال: والله إنَّ أحبَّ أصحابی إلیَّ أَوْرَعُهُمْ وأَفْقَهُهُمْ وأَکْتَمُهُمْ لِحَدیثِنَا .... [أصول الکافی (م. س): ج2، کتاب الإیمان والکفر، باب الکتمان، ص223، الحدیث7], وعن الإمام السجاد ({علیه السلام}) قال: وَدِدْتُ واللهِ أَنِّی افْتَدَیْتُ خَصْلَتَیْنِ فی الشِّیعَةِ لَنَا بِبَعْضِ لَحْمِ سَاعِدِی: النَّزَقَ وَقِلَّةَ الْکِتْمَانِ [أصول الکافی (م. س): ج2، کتاب الإیمان والکفر، باب الکتمان، ص221، الحدیث1], وعن الإمام الصادق ({علیه السلام}) قال: ما قَتَلَنَا مَنْ أَذَاعَ حَدِیثَنَا قَتْلَ خَطَأٍ, ولکِنْ قَتَلَنَا قَتْلَ عَمْدٍ. [أصول الکافی (م. س): ج2، کتاب الإیمان والکفر، باب الإذاعة, ص370، الحدیث4]., فإن بعضها قد جاء معلَّلاً مشیراً إلى دواعی ذلک الکتمان, کقوله ({علیه السلام}) : یا سلیمان إنکم على دین مَنْ کتَمه أعزَّه الله, ومن أذاعه أذلّه الله:. أصول الکافی (م. س): ج2, کتاب الإیمان والکفر, باب الکتمان, ص222, حدیث 3., وقوله ({علیه السلام}) : علیکم بالتقیّة فإنه لیس مِنَّا من لم یجعلها شعاره ودثاره مع من یأمنه, لتکون سجیته مع من یحذره:. وسائل الشیعة (م. س): ج16, کتاب الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر, باب وجوب التقیة مع الخوف إلى خروج صاحب الزمان ({علیه السلام}) , ص212, حدیث 29., وغیرها من روایات الکتمان, فإنها أیضاً یمکن تصویر بنائها على الاضطرار, فتدور مشروعیتها مداره سواء کان اضطراراً إلى الفعل والقول المخالف للحق, أو إلى کتمان الحق للنجاة من الأذى, أو إلى مداراة الآخرین اتقاءً لشرّهم, أو جلباً لقلوبهم وتألیفاً لنفوسهم صوناً لمصلحة الإسلام.
إن الاضطرار کما یکون إلى ذات الفعل المتقى به, یکون أیضاً إلى
|