|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۲۸
أیدینا, لا زیادة فیه ولا نقصان, وإن وجد ما یدلّ على خلاف ذلک فی بعض الروایات - وهو موجود فی کتب جمیع المسلمین:. وتضعیف هذه الروایات مما أجمع علیه المحققون من علماء السُنَّة والشیعة على السواء. - فإمَّا أن یکون موضوعاً, أو لابدّ فیه من التأویل, فإن أیّ خلل یُنسب إلى الکتاب الکریم یفقده حجّیته, ولا یبقی منه حتى التبرّک بآیاته الشریفة, والذی علیه جمیع مذاهب المسلمین أن القرآن الکریم هو الموجود بین الدفتین, وهو الذی نزل على رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) , وقد تولى ({صلی الله علیه و آله}) الإشراف على تدوینه فی حیاته, وکان یراجعه فی کل عام مرّة مع جبریل ({علیه السلام}) , وفی عام وفاته راجعه مرتین, وهو ذاته الذی فی أیدینا هذه الأیام, وسیبقى کذلک محفوظاً بقدرته تعالى إلى قیام یوم الدین, ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّکْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) ﴾ [الحجر].
وما ذکره بعض من نسخ التلاوة, أو احتمال تبدیل موضع بعض الآی فیه لا یقلّ خطره عن القول بالتحریف:. لأن نسخ التلاوة یعنی نسخ نصّ الآیة من التلاوة وبقاء العمل بمضمونها, وهو أمر لا یتعقل, ولا یختلف عن القول بالتحریف بشیء, انظر ما قاله الدکتور صبحی صالح فی کتابه: وجَعلوا النسخ فی القرآن على ثلاثة أضرب: نسخ الحکم دون التلاوة, ونسخ التلاوة دون الحکم, ونسخ الحکم والتلاوة جمیعاً, ولیُکثروا إن شاؤوا من شواهد الضرب الأول, فإنهم لا یمسون النصّ القرآنی من قریب ولا بعید, إذ الآیة لم تُنسخ تلاوتها, بل رُفع حکمها لأسرار تربویّة وتشریعیّة یعلمها الله, أمَّا الجراءة العجیبة ففی الضربین الثانی والثالث, اللذَین نُسخت فیهما - بزعمهم - تلاوة آیاتٍ معیّنة إمَّا مع نسخ أحکامها, وإمَّا دون نسخ أحکامها, [الصالح, صبحی, مباحث فی علوم القرآن: ط10, دار العلم للملایین, بیروت, 1977م, ص265], کما أن القول بتبدیل موضع بعض الآی فیه یفقده حجیته ودلیلیته على الموضوعات الشرعیة المختلفة., وهو قول عهدته على قائله, والأجدر بالعالِم أن یترک القول فی کل مسألة لم تتضح له معالمها, وأن یعتبرها من نصف العلم الذی لا یَعلم, لئلاّ یقع الناس فی الالتباس, ویکثر القیل والقال.
وکذلک الاعتقاد بأحداث القیامة وبالجنة والنار یحمل على ظاهره کما
|