تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۲۹   

ذکره جلَّ شأنه فی القرآن الکریم.
وقولنا: لیس فی العقیدة ظاهر وباطن لیس له علاقة بکتمان بعض مسائلها, أو بإعلان المسلم ما یخالف ما عقد علیه قلبه فی حال الضرورة, حفظاً لنفسه, ودفعاً للأذى البالغ عن ماله وعرضه, فکتمان بعض المسائل أو إعلان ما یخالف العقیدة عند الضرورة شیء, والاعتقاد بما یخالف الظاهر شیء آخر, والأول جائز عند جمیع المسلمین, ومارَسَه عند اللزوم رؤساء الدین وأئمة المذاهب کما تقدّم:. فإن أبا حنیفة قبِل القضاء, وقال أصحاب أحمد بن حنبل بخلق القرآن, وغیرهم, راجع نماذج من تقیّة الصحابة والتابعین وتابعیهم من هذه الکتاب..
ولمَّا کانت العقیدة من المقولات النفسانیة فإنه یستحیل أن یکون لها باطن یخالف الظاهر بما هی عقیدة, کما أن کتب العقائد معروفة منتشرة فی کل مکان, ویقیم أصحابها فیها الدلیل على صحة عقیدتهم, ویفتخرون فیها بسلامة آرائهم, فلا داعی لوجود باطن فیها, لأنه لو وجد سیؤدی إلى ضیاع صورة الحق وإلى تشویه العقیدة کما حصل لبعض المنحرفین, وهو خلاف الغایة من البحث العقائدی ومحاولة نشره.

هـ. الظاهر والباطن فی أحکام الشریعة
ونذکر هنا ما ذکرناه سابقاً من أن المذاهب الإسلامیة الثمانیة, التی یدور علیها البحث فی هذا الکتاب, لا تعترف بوجود باطن للعبادات, وتراه من الأباطیل, فالصلاة, والزکاة, والصیام, والحجّ ... لیست إلا ذواتها, تؤدّى فی أوقاتها, وبأشکالها المعروفة, ومجرد وجود الاختلاف فی بعض أحکامها الجزئیة لا یُخرج تلک العبادات عن مسمّیاتها:. فیحکم بأنه قد أدّى الصلاة, والصیام, و... إلخ., لذا اتفقت کلمة الفقهاء على أن مَنْ




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست