|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٣
وفی المجمع عن النبی ({صلی الله علیه و آله}) قال: مَنْ سُئل عن علم فکتمه ألجم یوم القیامة بلجام من نار:. ابن إدریس الحلی, أبو جعفر محمد بن منصور بن أحمد, السرائر (الحاوی لتحریر الفتاوی): تحقیق: لجنة التحقیق, ط2, مطبعة مؤسسة النشر الإسلامی التابعة لجماعة المدرسین بقم المشرفة, إیران, 1410هـ, ج2, ص114, وکذلک فی مسند أحمد بن حنبل: ابن حنبل, أحمد, مسند الإمام أحمد بن حنبل: دار صادر, بیروت, لبنان, ج2, ص263, وسنن ابن ماجة (م. س): ج1, ص97..
ولکن هذین الفردین وأمثالهما خارجان عن محل البحث کما أشرنا إلیه, لکونهما من کتمان ما ینبغی أن یُعلن، والسیرة إنما هی قائمة على کتمان ما ینبغی کتمانه مما یکون فی إعلانه ضرر بالغ على النفس, أو الدین, أو المال, لذا فهما خارجان عن محل الکلام.
لقد ذکر الله تعالى الکتمان فی کتابه الکریم, وحثَّت علیه السُنَّة الشریفة, ومیَّزا موارد مدحه ولزومه, عن موارد حُرْمَتِهِ والنهی عنه.
قال تعالى: ﴿ وَ قَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ یَکْتُمُ إِیمَانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ یَقُولَ رَبِّیَ اللَّهُ وَ قَدْ جَاءَکُمْ بِالْبَیِّنَاتِ مِنْ رَبِّکُمْ وَ إِنْ یَکُ کَاذِباً فَعَلَیْهِ کَذِبُهُ وَ إِنْ یَکُ صَادِقاً یُصِبْکُمْ بَعْضُ الَّذِی یَعِدُکُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ یَهْدِی مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ کَذَّابٌ (28) ﴾ [غافر], فکان کتمان إیمانه سبب نجاة موسى ({علیه السلام}) .
وقال تعالى: ﴿ وَ إِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى أُولِی الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِینَ یَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَ لَوْ لاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَ رَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّیْطَانَ إِلاَّ قَلِیلاً (83) ﴾ [النساء], والآیة ظاهرة فی ذمّ الإعلان دون التثبّت مما هو حقّ.
|