|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٣۱
({صلی الله علیه و آله}) إلا الخیر, والتقیّة بما تعنیه من الحفظ ضمن الشروط المعتبرة فیها لا تکون إلا کذلک.
مضافاً إلى أن المساواة بین أمرین, تقتضی المماثلة بینهما من جمیع الجهات, وإلا فالکلام فی الإصلاح بین الناس, سیکون والکذب سواء, وهکذا دوالیک, لذا فإن الفرق بین إبطان الکفر وإظهار الإیمان فی النفاق, أو إظهار المودة وإخفاء سوء الطویّة للمؤمنین فیه, وبین کتمان الحق فی التقیة مع اطمئنان القلب به حفاظاً على النفس وعلى المؤمنین, یکفی أن یکون مائزاً بین الأمرین, ومانعاً من التباس التقیّة بالنفاق لمن کان له قلب أو ألقى السمع وهو شهید, فالمتقی قلبه مطمئن بالإیمان والسلامة, والمنافق قلبه مملوء بالکفر والعداوة.
3. لیس فی التقیّة سوء طویّة
تقدَّم أنّ للتقیّة ثلاثة شروط:
أ. عند کل ضرورة, وصاحبها أعلم بها حین تقع به.
ب. لا تقیّة فی الدماء.
ج. لا تقیّة عندما تؤدی إلى ضیاع صورة الحق.
إن التقیّة طریقة فی الحفظ’ تبیّن الشروط الثلاثة المذکورة حدودها وضوابطها, وهی مجرد عمل وقائی لیس فیه عدوان على أحد, أو إرادة ظلمه أو إلحاق الأذى به, وهی جزء من منظومة التشریعات الإسلامیة التی لا تضادَّ ولا تعارضَ بینها, ومن المعلوم أن من مقاصد الشریعة الإسلامیة بناء الأمة
|