تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٣۵   

أبا عبد الله ({علیه السلام}) یقول: إیاکم أن تعملوا عملاً یعیِّرونا به ، فإن ولد السوء یعیّر والده بعمله ، وکونوا لمن انقطعتم إلیه زیناً ولا تکونوا علیه شیناً, صلّوا فی عشائرهم, وعودوا مرضاهم, واشهدوا جنائزهم, ولا یسبقونکم إلى شیء من الخیر, فأنتم أولى به منهم, والله ما عبد الله بشیء أحب إلیه من الخبء, قلت: وما الخبء ؟, قال: التقیّة:. أصول الکافی (م. س): ج2, کتاب الإیمان والکفر, باب التقیّة, ص219, حدیث11..
3. وروى محمد بن یعقوب الکلینی, عن ابن أبی عمیر ، عن هشام بن سالم ، عن أبی عمر الأعجمی قال: قال لی أبو عبد الله ({علیه السلام}) : یا أبا عمر, إن تسعة أعشار الدین فی التقیّة, ولا دین لمن لا تقیّة له, والتقیة فی کل شیء إلا فی النبیذ والمسح على الخفین:. أصول الکافی (م. س): ج2, کتاب الإیمان والکفر, باب التقیّة, ص217, حدیث2..
وغیرها من الروایات التی ظاهرها إعطاء مساحة کبیرة للتقیّة فی أمور الدین, مما دفع بعضهم إلى اتهام شیعة أهل البیت بأن التقیّة عندهم سلوک عام, وأنها هی الأصل عندهم فی أمور الدین, وبالتالی فإن کل ما یصدر عنهم إنما هو تقیّة.
والصحیح فی تفسیر هذه الروایات أنها لا تخرج بالتقیّة عمَّا بیّناه من شروطها وحدودها, وأنها سلوک خاص فی ظرف خاص, ولکن ما أدّى إلى التأکید علیها بمثل هذه العبارات, إنما کان مما لقیه أتباع مدرسة أهل البیت ({علیهم السلام}) عبر التاریخ من الظلم والقتل والتنکیل, وقد قدَّمنا بعض صوره فی الأسباب الموضوعیّة للتقیّة - لمحة تاریخیة -, بحیث کان همّ الأئمة ({علیهم السلام}) نجاة شیعتهم وتلامذتهم, وقد سلکوا لتحقیق ذلک طرقاً عدیدة, من جملتها ذمّ بعض أعاظم تلامذتهم, کـزرارة بن أعین, وهشام بن الحکم, وإلقاء الخلاف فی أحکام بعض المسائل بینهم, لئلاّ یعرفوا, ویکفی أن نشیر إلى ما روی عن الإمام




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست