تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٣٦   

الحسن العسکری ({علیه السلام}) من أنه أرسل إلى شیعته: ألا لا یسلّمن علیَّ أحد, ولا یشیر إلیّ بیده, ولا یومئ أحدکم, فإنکم لا تأمنون على أنفسکم:. الراوندی, قطب الدین, الخرائج والجرائح: تحقیق: مؤسسة الإمام المهدی ({علیه السلام}) , بإشراف السید محمد باقر الموحد الأبطحی, ط1, المطبعة العلمیة, نشر مؤسسة الإمام المهدی, قم إیران, 1409هـ, ج1, الباب الثانی عشر, ص439, حدیث20..
ومن قبله الأئمة ({علیهم السلام}) کلٌّ فی عصره, فإن معاناتهم کانت واحدة ({علیهم السلام}).
وعندما یقول الإمام الصادق ({علیه السلام}) : التقیّة من دینی ودین آبائی, فإنه یرید أنها سلوک ألتزم به, وقد التزم به آبائی, فعلیکم أن تلتزموا به, وقوله ({علیه السلام}) : ولا إیمان لمن لا تقیّة له, لما یلحقه بنفسه وأهله وسائر إخوانه المؤمنین من الضرر والأذى, وکل عمل یلحق الأذى بالآخرین لا شکّ فی حرمته على المؤمنین.
ویشبهه أیضاً قوله ({علیه السلام}) : إن تسعة أعشار الدین فی التقیّة, فإن هذا لا یعنی أن کل أحکام الشریعة وأرکان الإسلام تمثّل عشراً, والتقیّة تمثّل تسعة أعشار, ومَنْ اتهمنا بأننا نقول ذلک, فإنه میل مع الهوى, والتزام بأحکام مسبقة, فمن الواضح هنا أن المراد هو التأکید على التقیّة, باعتبار أن بعض المؤمنین تأخذه شدة إخلاص إلى التفریط بها, فکلامه ({علیه السلام}) هو فی قبال التفریط, ویراد منه التکثیر والتعظیم, لا المعنى الظاهری للعدد, وله شبیه فی القرآن الکریم, وهو قوله تعالى: ﴿ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِینَ مَرَّةً فَلَنْ یَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذٰلِکَ بِأَنَّهُمْ کَفَرُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اللَّهُ لاَ یَهْدِی الْقَوْمَ الْفَاسِقِینَ‌ (80) ﴾ [التوبة], فإن ذکر السبعین هنا إنما هو للتکثیر وللتعظیم, وبیان أن هؤلاء لا یستحقون أن یغفر الله لهم حتى لو استغفر لهم النبیّ ({صلی الله علیه و آله}) مئات المرات.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست