تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٦٠   

فی اللغة العربیة وهی المنزل تقیم به بأنه السبب وراء عدم استعمال لفظة المواطن بالمعنى العمیق لها کما هی فی المصطلحات السیاسیّة والحقوقیّة الحدیثة, لأن کل ما هو ملحوظ فی المعنى الاصطلاحی للفظة ومصرّح به فی شرحها سیاسیاً وحقوقیاً إنما هو قیود احترازیة فی قبال الظلم المختلف الألوان الذی لحق بالناس عبر التاریخ, کما هی قیود توضیحیّة من باب شرح الاسم, أی بیان مفهوم المواطنة بعد کل الذی أصابه من التشویه بفعل الممارسات الإنسانیّة الخاطئة, والابتعاد الذی أصابه عن العدل والمساواة فی الحقوق والواجبات, مع أنهما ملحوظان فیه بمقتضى أصل المفاعلة والمشارکة, ومن المعلوم أن بیان المطالب الإضافیّة بالنسبة إلى أی شیء إنما یکون ولید الحاجة إلى ذلک البیان بعد الغفلة أو التغافل عن بعض مستلزمات القضیة الأصلیة, وبالتالی فإن الانتقال من التلویح والمعنى الضمنی إلى التصریح فی بیان مقومات المواطنة وشرح مصطلحاتها إنما جاء بعد الانحراف فی تطبیقها, ومن المقرّ به عرفاً أن القیود والشروط الضمنیة المعتبرة فی شیء لا تختلف من جهة قیمتها الحقوقیة عن القیود والشروط المصرّح بها.
وبالتالی تکون البدایة الفطریة للحیاة وما استعمل للتعبیر عنها هی الغایة النهائیة الأسمى التی یرید أن یصل إلیها الباحثون:. وهی الدعوة إلى الانتقال إلى المواطنة الحقیقیة التامّة, إلى عصر حقوق الإنسان, عندما یصبح کل شخص ... مواطناً أینما حلّ وأقام. [المصدر نفسه: ص71]. فی العصر الحاضر بعد کل تلک التعقیدات اللفظیة والعقد النفسیة من الدین والحضارة, ومما یدور من حولهم, ومن کثرة القیل والقال.
وبعد هذه المناقشات فی المدلول اللغوی لکلمة مواطنة لابدّ لنا من مقاربة مختصرة لمفهومها کمصطلح اجتماعی وحقوقی فی العصر الحدیث,




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست