تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٦٦   

الفروع العقدیّة والفقهیّة قد وصل إلى ما وصل إلیه من خلال ما استظهره من الکتاب الکریم, وما صحّ عنده من السُنَّة الشریفة, وما قام علیه عنده من الإجماع (أیّ قد وصل إلى ما وصل إلیه عن طریق ما هو حجّة عنده), أو لا أقلّ من وجود شبهة فی أنّ حاله کذلک, فهو غیر مشمول بقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِینَ یَکْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَیِّنَاتِ وَ الْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَیَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِی الْکِتَابِ أُولٰئِکَ یَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ یَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ‌ (159) ﴾ [البقرة], کما لابدّ أن نلاحظ أنّ غیر أصحاب الاختصاص من عامة الناس, فضلاً عن الکثیر من الباحثین والعلماء, لا یستطیعون أن یمیّزوا فی موارد الخلاف القول الصواب من القول الخاطئ؛ نظراً لتعارض روایات الفرقاء وتباین التوثیقات, واختلاف الاستظهارات من الکتاب والسُنَّة, وکثرة القیل والقال, وتطاول الزمان, خصوصاً مع تسلیط سیف الخروج عن الجماعة على الرِّقاب, ودخول الأمة بقضّها وقضیضها لتصبح عبد المکتوب, فیتحکّم کلام السابق فی استنباط اللاحق, ویمثّل ذلک لکلّ فرقة مبتنیاً قبلیاً یتدخّل فی الاستدلال, وتَسْتَظْهِرُ على أساسه مضامین آیات الکتاب, ویحتاج التخلّص من ذلک إلى التعمّق فی العلوم الدینیّة ومراعاة الباحث للدقّة والموضوعیّة, ودون ذلک عقبات وعقبات بحاجة إلى رعایة الله وتوفیقه.
کما أنّ علینا أن نغضّ الطّرف عن مسلک السلف فی مصنّفاتهم وکتبهم, وأن لا نتبنّى کلّ ما قالوه, فکم من کلمة جارحة مفرِّقة للأمة سقطت من أقلامهم, وکم من هفوة نسبوا فیها ما یجانب الحقّ إلى الآخرین, ولن نُسأل عن ذلک مادمنا لا نتبنّاه, فـ ﴿ تِلْکَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا کَسَبَتْ وَ لَکُمْ مَا کَسَبْتُمْ وَ لاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا کَانُوا یَعْمَلُونَ‌ (134) ﴾ [البقرة].
ومما یساعد على حلّ الکثیر من المشکلات ویقی فی الوقوع من السَقَطات أن یقرأ بعضنا بعضاً فی مصادره الأساسیّة, ویتعرّف على مبانی




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست