تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٦۷   

مسائله العقدیة وفروعه الفقهیة, فالناس أعداء ما جهلوا.

رابعاً: المواطنة فی التراث الإسلامی


لابدّ لنا عند البحث عن المواطنة فی التراث الإسلامی من أن نأخذ بعین الاعتبار أنه ینبغی أن نتجه نحو وجود المضمون الإجمالی للمواطنة, لا نحو وجود لفظها ومشتقاته, وذلک لسببین:
الأول: إن لفظ المواطنة أو أحد مشتقاته على فرض وجوده فی التراث الإسلامی فإنه سیکون مستعملاً فی معناه اللغوی - المنزل تقیم به - لسبق زمن صدور النصوص التراثیة على زمن الاصطلاح, ولذلک لن نستطیع استنتاج المعنى الاصطلاحی للمواطنة فی التراث الإسلامی اعتماداً على استعمال لفظها فی ذلک التراث, لأنه سیکون استعمالاً فی المعنى اللغوی للّفظ, نعم یمکننا أن نتعرّف على جهة الارتباط بین المعنیین التی دعت أصحاب الاختصاص لاختیار لفظ المواطنة بدلالته اللغویة لإطلاقه على المعنى الاصطلاحی - المفهوم السیاسی أو الحقوقی - الذی أرادوا التعبیر عنه, والذی تشکّل المساکنة فی مکان واحد أحد عناصره.
الثانی: إن المفهوم السیاسی والحقوقی للمواطنة یختلف بحثاً وتطبیقاً بین باحث وآخر ودولة وأخرى, حیث دمجه بعض الباحثین وبعض الدول بالجنسیة فصار عندهما شیئاً واحداً:. ذکرت دائرة المعارف البریطانیة أن المواطنة علاقة بین فرد ودولة کما یحددها قانون تلک الدولة, وبما تتضمنه تلک العلاقة من واجبات وحقوق فی تلک الدولة. [encyclopedia Britannica: Imc, Ibid, vol 3, P331].وتعرّف موسوعة کولیر Collier’s Encyclopedia الأمریکیة کلمة citizenship, وتقصد بها (مصطلح المواطنة ومصطلح الجنسیة دون تمییز) بأنها: أکثر أشکال العضویة فی جماعة سیاسیة اکتمالاً. [المواطنة والدیموقراطیة فی البلدان العربیة (م س): ص31, نقلاً عن الدجانی, أحمد صدقی, مسلمون ومسیحیون فی الحضارة العربیة: ص96]., وفصل بینهما آخرون فاعتبروا المواطن هو المقیم فی




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست