|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۷٠
ویجعل الله تعالى بقوله: ﴿ وَ جَعَلْنَاکُمْ شُعُوباً وَ قَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ﴾ التمایز باللون واللغة والعِرق قیمة إنسانیة وحیاتیّة هامّة تلبی حاجة التعارف بین الناس بواسطة أشکالهم وألسنتهم, فإن الشکل واللسان واللون فی الإسلام أمر لا قیمة له فی حدّ ذاته, إنما المهمّ أن یکون الإنسان تقیّاً نقیّاً, لذا ختم الآیة بقوله: ﴿... إِنَّ أَکْرَمَکُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاکُمْ ...(13)﴾ [الحجرات], وقد اشتهر القول عن رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) : لا فضل لعربیّ على أعجمیّ ولا لأبیض على أسود إلا بالتقوى.
2. قوله تعالى: ﴿ لاَ إِکْرَاهَ فِی الدِّینِ قَدْ تَبَیَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَیِّ فَمَنْ یَکْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ یُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَکَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لاَ انْفِصَامَ لَهَا وَ اللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (256) ﴾ [البقرة].
أسباب النزول
قال ابن جریر الطبری فی جامع البیان بعد ذکر الآیة: اختلف أهل التأویل فی معنى ذلک، فقال بعضهم: نزلت هذه الآیة فی قوم من الأنصار، أو فی رجل منهم کان لهم أولاد قد هوَّدوهم أو نصَّروهم، فلما جاء الله بالإسلام أرادوا إکراههم علیه، فنهاهم الله عن ذلک، حتى یکونوا هم یختارون الدخول فی الإسلام, ذَکَر مَنْ قال ذلک: حدَّثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبی عدی، عن شعبة، عن أبی بشر، عن سعید بن جبیر، عن ابن عباس قال: کانت المرأة تکون مقلاتاً، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوِّده، فلما أُجلیت بنو
|