|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۷٦
نقاتلکم حتى تقاتلوا، ثم أخذ فی خطبته:. مصنف ابن أبی شیبة (مصدر سابق): ج8, ص741, ما ذکر فی الخوارج, حدیث 50., فأشار ({علیه السلام}) إلى أن الخروج علیه وتکفیره واتّهامه بالحکم بخلاف ما شرّع الله, لا یُسقط عن هؤلاء الحقوق المشروعة لسائر المسلمین ما لم یبادروا بقتال المسلمین والعدوان علیهم, وبعبارة أخرى فإن حقوق المواطنة لهم محفوظة ما لم یُخرجوا أنفسهم من ربقتها.
وفی قرب الإسناد عن جعفر, عن أبیه ({علیه السلام}) أن علیاً ({علیه السلام}) لم یکن ینسب أحداً من أهل حربه إلى الشرک ولا إلى النفاق, ولکنه کان یقول: هم إخواننا بغوا علینا:. قرب الإسناد (مصدر سابق): ص94, أحادیث متفرقة, ح318., وقوله ({علیه السلام}) : هم إخواننا ظاهر فی التساوی فی الحقوق والواجبات, أو فی الحفاظ على سائر حقوقهم, وعلى حریة الرأی والاعتقاد وما شابه, وأن الاختلاف فی الرأی لا یغیّر شیئاً فی العلاقات الإنسانیّة.
5. وثیقة المدینة المنوّرة
لمّا هاجر رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) إلى المدینة المنوّرة وهی مجتمع خلیط من المسلمین المهاجرین والأنصار, والیهود, والوثنیین, کتب رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) بینهم کتاباً ینظم شؤونهم والعلاقة فیما بینهم, وأقرّهم على دینهم وأموالهم, وشرط لهم واشترط علیهم, ومما جاء فیه: وإن یهود بنی عوف أمَّة مع المؤمنین، للیهود دینهم وللمسلمین دینهم, موالیهم وأنفسهم, إلا من ظَلم وأَثِم، فإنّه لا یُوتغ:. یوتغ : یهلک. إلا نفسه وأهل بیته.
وإن لیهود بنی النّجار مثل ما لیهود بنی عوف ..., ثم أخذ ({صلی الله علیه و آله}) یعدّد بطون الیهود ویذکر لهم مثل ما ذکر لبنی عوف, ثم کتب ({صلی الله علیه و آله}) : وإنّ الله على أبَرِّ هذا:. أی على الرضا به.؛ وإنّ على الیهود نفقتهم وعلى المسلمین نفقتهم، وإنّ بینهم النصرَ على مَنْ حارب أهل هذه الصحیفة، وإنّ بینهم النصح والنصیحة والبرّ دون
|