تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۷۷   

الإثم، وإنّه لم یأثم امرؤ بحَلیفه، وإنّ النصر للمظلوم، وإنّ الیهود ینفقون مع المؤمنین ماداموا محاربین، وإنّ یَثرب حرام جَوْفها لأهل هذه الصحیفة، وإن الجار کالنفس غیر مضارّ ولا آثم، وإنّه لا تُجار حُرْمة إلاّ بإذن أهلها, وإنّه ما کان بین أهل هذه الصحیفة من حَدَث أو اشتجار یُخاف فساده فإن مرّده إلى الله عزَّ وجلّ، وإلى محمد رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) , وإنّ الله على أَتْقى ما فی هذه الصحیفة وأبرّه، وإنّه لا تُجارُ قریش ولا مَن نصرها، وإن بینهم النصر على من دَهَم:. أی غشی. یثرب، وإنّهم إذا دُعُوا إلى صُلح یصالحونه ویلبسونه فإنهم یصالحونه ویلبسونه، وإنّهم إذا دَعَوْا إلى مثل ذلک فإنه لهم على المؤمنین، إلاّ مَن حارب فی الدین, على کل أناس حِصَّتهم:. أی نصیبهم. من جانبهم الذی قبلهم.
وإن یهود الأوس، موالیَهم وأنفسهم، على مثل ما لأهل هذه الصحیفة مع البرّ المحض:. قال ابن هشام : ویقال : مع البر المحسن من أهل هذه الصحیفة. من أهل هذه الصحیفة:. سیرة ابن هشام: ج2, ص147 وما بعدها..
فنجد أنه ({صلی الله علیه و آله}) قد قرر لکل أحد حریة دینه, وأنهم جمیعاً أمّة واحدة لهم ذات الحقوق وعلیهم ذات الواجبات, إلا مَنْ ظَلم وأثم واعتدى, وأنهم جمیعاً یشترکون فی الدفاع عنها, وردّ مَنْ یحاول العدوان علیها, ولا یجیر أحد منهم عدواً للآخر, وإن صلح أی طرف منهم مع عدوه صلح للآخر إلا من حارب فی الدین, وأنهم جمیعاً یشترکون فی الإنفاق على ما یتطلبه الدفاع أو الصلح, وإن مَن ضمَّتهم بطون القبائل من الموالی هم کأبنائها ولهم وعلیهم ما ذُکر فی هذه الصحیفة, وإن المعاملة بین الجمیع تقوم على البرّ المحض, فَضَمِنَ سلامة العیش وکرامته, والحریة فی الشؤون الخاصة والمساواة فی الشؤون العامة, وإن الناظم بینهم هو البرّ المحض.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست