|
|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۸٠
خامساً: المواطنة فی الفکر الإسلامی المعاصرإن ما یشغل بال الأقلیات الإسلامیّة وغیرها هو احترام خصوصیاتها الدینیة والمذهبیّة, والحفاظ على کرامتها من قِبَل مجتمع الأکثریّة, ویتمظهر ذلک بأربعة أشیاء: حریة ممارسة الشعائر الدینیة. قوانین الأحوال الشخصیة. المساواة مع الأکثریة فی الحقوق. الجزیة والذمّة - بالنسبة لغیر المسلمین -. 1. حریة ممارسة الشعائر الدینیة ویتضمن ذلک تشریع حدّ من الحریة الفکریة والدینیة تنصّ علیه القوانین, ویقیم بواسطته کل ذی معتقد ما یختصّ بعقیدته دون أن یُلحق الأذى بالآخرین, أو یُلحقَ الآخرون الأذى به, وبما یحقق العیش المشترک ویحفظ السلم الأهلی والاحترام المتبادل بین أبناء المجتمع. کما یتضمن ذلک حق الفرد فی تربیة أبنائه وتنشئتهم وفق عقیدته وعاداته وتقالیده, وتعلیمهم کل ما یرتبط بذلک دون تدخّل من أحد, أو الضغط علیه أو إکراهه على الحدّ من ذلک وعدم القیام به کاملاً, ویجب مراعاة ذلک فی مناهج الدراسة ووسائل الإعلام, ومن البدیهی هنا التأکید على الالتزام بالموقف المحاید للمناهج الدراسیة والبرامج الإعلامیة التی یجب علیها أن تعرض جمیع المعتقدات والأفکار بموضوعیّة تامّة وکما یقررها أهلها, دون تهجّم أو تحریض ضدّ أحد. ویتضمن أیضاً حریة امتلاک الجماعات الدینیة والعرقیة لمؤسساتهم الدینیة والثقافیّة, وحق إشادة دور العبادة بما یکفل القیام بجمیع ما یلزم |
|