تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۸٦   

ما ینبغی أن یکون, لقد أراد الإسلام بناء أمّةٍ واحدة, ونصّ على ذلک فی آیات القرآن الکریم:. ﴿ إِنَّ هٰذِهِ أُمَّتُکُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَ أَنَا رَبُّکُمْ فَاعْبُدُونِ‌ (92) ﴾ [الأنبیاء], وکذلک قوله تعالى: ﴿ وَ إِنَّ هٰذِهِ أُمَّتُکُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَ أَنَا رَبُّکُمْ فَاتَّقُونِ‌ (52) ﴾ [المؤمنون]., وذمَّ الفِرقة إلى حدّ اتهام أصحابها بالخروج من الدِّین:. ﴿ إِنَّ الَّذِینَ فَرَّقُوا دِینَهُمْ وَ کَانُوا شِیَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِی شَیْ‌ءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ یُنَبِّئُهُمْ بِمَا کَانُوا یَفْعَلُونَ‌ (159) ﴾ [الأنعام], وکذلک قوله تعالى: ﴿ وَ الَّذِینَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَ کُفْراً وَ تَفْرِیقاً بَیْنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ إِرْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَیَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَ اللَّهُ یَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَکَاذِبُونَ‌ (107) ﴾ [التوبة]..
وإذا بنا لا نترک باباً للفرقة إلاّ ولجناه, نطلب القربى من الأعداء, ونسعى إلى الجفوة مع الأصدقاء, نعمّق الهوّة بیننا, ونوسّع بونها بدل ردمها وتجسیرها, وبالخلاصة نحن نعیش أزمة وعیّ وقلّة تدبّر, وإلا کیف نرضى لأنفسنا التنابز بالألقاب فینعت بعضنا بعضاً بأسماء وعبارات تثیر فی القلوب النُّفْرة والشِقاق, وتؤجّج العصبیات والعداوات ؟, ولمصلحة مَنْ هذا السجال, وتلک القطیعة وعدم الحوار ؟.
إن الحوار الموضوعی یفرض علینا رفع لغة التُّهمة وألفاظ التکفیر والضلال من حواراتنا, ومن رمی الشائعة والأحکام السابقة وراء ظهورنا, وأن نبدأ حواراً موضوعیاً ینطلق من الأسس والقواعد الأولیة للإسلام, فنجعل هدفنا الوصول إلى رضا ربّنا, والحفاظ على وحدة أمتنا, وثوابت دیننا, ضمن حوار بنَّاء هدفه جلاء الحقیقة, وأدواته ما یکون حجّة عند الآخر, فإن لم نقدر على ذلک, فلیقبل بعضنا بعضاً کما هو على ظاهر الإسلام دون أن یصدر حکمه علیه, عاملین فی الدنیا یداً واحدةً على مَنْ سوانا, ساعین لرفعة أمتنا وصلاح حیاتنا, ومکتفین بما سیصدر فی الآخرة عن محکمة العدل الإلهی من أحکام فی حقّنا, وما سوى ذلک لیس إلا عاصفة تثیر الغبار والرمال, فتفسد



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست