تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۹٠   

أبقاه کما هو ولم یعرض له بشیء, ومن هذا المنطلق قال الفقهاء عن بعض الأوامر إنها إرشادیة, أی أن المولى جلّ شأنه یرشد بتلک الآیة إلى أمر تقبله الفطرة ویقوم علیه التصرّف العقلائی, لذا فإن البحث فی التقیّة لابدّ وأن ینصبّ - بعدما أثبتنا أنها سُنّة کونیة وتصرف طبعیٌّ إنسانی - على احتمال وجود رادع عنها, لا على وجود دلیل علیها, وهو ما غفل عنه الکثیرون, لذا ذکرنا فی بدایة البحوث الاستدلالیة بالقرآن الکریم والسُنَّة الشریفة بحثاً تحت عنوان هل تحتاج التقیّة إلى دلیل ؟.
وقد قمنا بالاستدلال على مشروعیّة التقیّة بالأدلّة الأربعة, موافقةً منَّا لما علیه الباحثون, وحتى لا نترک مجالاً للشکّ حول تلک المشروعیّة للذین لا یطمئنون إلا بالنصوص.
وقد حفل الدلیل القرآنی بأدلّة قرآنیة مباشرة على التقیّة, ومناقشات مستفیضة لأقوال المفسّرین, وبأدلّة هی قواعد عامّة یستفاد منها مشروعیّة التقیّة, کآیات نفی الحرج, وآیات الاضطرار, وآیات الدفع بالتی هی أحسن.
کما استعرضنا فی الدلیل من السُنَّة الشریفة نماذج من الحدیث الشریف مما هو مُعْتَمَدٌ فی مدرسة أهل البیت ({علیهم السلام}), ونماذج من الحدیث الشریف مما هو معتمد فی مدارس المذاهب الإسلامیة الأخرى, وقد قسمنا تلک الأحادیث إلى مجموعات لإثبات کل نوع من التقیّة بدلیله الخاص, وناقشنا کلّ مجموعة منها بحسب ما هو معتمد فی مدرستها, توخیاً للدقة والموضوعیّة.
لقد کان مهمّاً أن نزیّن هذا البحث ببحث فقهی بحسب المذاهب الثمانیة, حتى لا یبقى البحث فی إطار البحث عن المشروعیة, ولمَّا کان المذهب الحنفی هو أکثر مذاهب أهل السُنَّة توسّعاً فی هذه المسألة, إذ یفرد له عادةً کتاب خاصّ تحت عنوان کتاب الإکراه, والذی علاقته بالتقیّة کعلاقة السبب




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست