|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۹۱
بالمسبب, وکأن المُکْرَهَ یتمتم فی شجاه: لو ترک القطا لنام, فقد اعتمدت منهجه, وأقمت البحث الفقهی للتقیّة فی المذاهب السبعة غیر الشیعة الإمامیّة على أساس عنواناته.
والإکراه حمل الغیر على ما یکرهه, وله حدود ینقسم بموجبها عند الأحناف إلى إکراه تامّ وناقص وأدبی, وعَدَّتْها بقیة المذاهب نوعاً واحداً, وإن میّزت بین مراتبه فیما یتعلق به من أحکام, کما أنّ له شروطاً لابدّ من تحققها, وإلا فالمشروط عدمٌ عند عدم شرطه, وتنقسم أحکامه إلى قسمین بحسب ما یقع علیه الإکراه وکونه شرعیاً کالطلاق والعتاق والیمین والنذر وغیرها, أو کونه حسیّاً کالأکل والشرب والشتم وغیرها, ولکل قسم حکمان, أحدهما یتعلق بالدنیا کإقامة الحدّ أو التعزیر, أو لزوم الضمان, والآخر یتعلّق بالآخرة وما سیتحمله المکرِه والمُسْتَکرَه فی محکمة العدل الإلهی من المسؤولیة والتبعة.
لقد دخل القوم فی بحوث تفصیلیّة برزت فیها مسائل وأقوال بحاجة إلى مزید مناقشة:
أولاً: استفادتهم تغییر صفة الفعل بالاضطرار من الحرمة إلى الإباحة بناءً على قوله تعالى: ﴿ وَ مَا لَکُمْ أَلاَّ تَأْکُلُوا مِمَّا ذُکِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَیْهِ وَ قَدْ فَصَّلَ لَکُمْ مَا حَرَّمَ عَلَیْکُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَیْهِ وَ إِنَّ کَثِیراً لَیُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَیْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّکَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِینَ (119) ﴾ [الأنعام], وبیّنا أن الآیة المبارکة لا تتحدث عن تغییر الصفة الواقعیة للفعل بإحداث ملاکات جدیدة فیه, وإنما تتحدث عن مجرد رفع المسؤولیة عن العمل.
ثانیاً: إلحاقهم حکم شتم المسلم وحکم إتلاف ماله بحکم إجراء کلمة الکفر على اللسان, وإنه لو لم یُتْلِفْ أو یَشْتُمْ حتى قُتل کان أفضل, مستندین
|