تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۹۲   

إلى ما رویَ عن النبیّ ({صلی الله علیه و آله}) : کل المسلم على المسلم حرام, دمه, وماله, وعِرضه.
وکذلک ما روی عنه ({صلی الله علیه و آله}) : قاتل دون مالک, وهو استدلال غیر تام کما بیَّناه, ثم ناقشنا تقسیمهم الإکراه إلى إکراه تام وناقص, وبینا أن الإکراه هو شیء واحد وهو أمر عرفی کما ذهب إلى ذلک بقیة المذاهب غیر الأحناف.
ثم ناقشنا أیضاً فیما ذهبوا إلیه من حرمة الزنا للرجل ولو کان الإکراه تامّاً, کما ناقشنا ما فرّق به بعضهم بین حکم المرأة والرجل حیث رخصه للمرأة دونه, وبیّنا خطأ هذا التفریق.
ثم دخلنا فی مناقشات أصولیة وعقلیة, کقولنا: إن الأحکام العقلیة لا تقبل التخصیص, وقد طبقوه خطأً لإثبات حرمة الزنا حتى مع الوعید بالقتل بناءً على أنّ ما کانت حرمته ثابتة بالعقول لا یَحْتمل الرخصة شرعاً بحال, واستدلالهم بإطلاق قوله تعالى: ﴿ وَ لاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ...(33)﴾ [الإسراء], وکذلک إطلاق قوله تعالى: ﴿ وَ الَّذِینَ یُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِغَیْرِ مَا اکْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَ إِثْماً مُبِیناً (58) ﴾ [الأحزاب], وبیّنا عدم صحة استنادهم إلى الإطلاق المذکور لإثبات الحرمة حتى مع الإکراه التام, وأنها إنما تثبت بالروایات, کقولهم ({علیهم السلام}): إنما جعلت التقیّة لیحقن بها الدم, فإذا بلغ الدم فلا تقیّة.
إن کلّ المناقشات السابقة ترجع إلى الحکم الأخروی للفعل المتقى به, وأمّا الأحکام الدنیویة وهی ما یتناول رفع الحد, والحکم بالإیمان ولو نطق الرجل بکلمة الکفر, فقد جاءت کسابقتها لا تخلو أیضاً من مناقشة, کحکمهم بإقامة الحد على شارب الخمر المکره بغیر وعید التلف, أی بما لا یکون معه




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست