تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۹٣   

الإکراه تاماً, وکذلک حکمهم بکفر مَنْ سجدَ إلى الصنم مکرهاً أو صلى إلیه کذلک وهو ینوی أنه یسجد لله تعالى أو یصلّی له جلّ شأنه, مع أنهم قد التزموا بأن الإسلام یعلو ولا یعلى علیه, وحکموا بإسلام مَنْ أَسْلَم مکرهاً, وکان علیهم أن یلتزموا بذلک هنا, فیحکموا ببقاء هذا المُکْرَه المسکین على الإسلام وقد أخلص وجهه لله, ونوى جعل صلاته وسجوده له, وهو قطعاً أحسن حالاً ممَّن حکموا بإسلامه بعدما جعل سجوده للصنم.
ثم بعد ذلک ناقشنا فی طلاق المکره وعتقه وغیرها من المسائل, وبیّنا أقوال المذاهب فیها, فجاء هذا الفصل ضافیاً مستوعباً مبیّناً لفقه التقیّة فی قنواته المذهبیة.
کما أفردت فصلاً خاصاً للتقیّة عند الشیعة الإمامیّة, بیّنت فیه أنّها تشریع امتنانی, وهذا لا ینافی کونها تصرّفاً طبعیاً, فإن الامتنان هو فی عدم تحمیل المسؤولیة عند الإتیان بالعمل الفاقد للشرط, أو للجزء, أو المقترن بالمانع, فرفع المسؤولیة هو المنّة والتفضّل منه جلَّ شأنه, ثم تحدثت عن إجزاء العمل المأتی به تقیّة, لأن رفع المسؤولیة لا یکفی لیکون العمل مجزیاً, فلابدّ لذلک من دلیل خاص, وهو موجود, مضافاً إلى أنها تشریع امتنانی, فإن المنّة تتوافق مع الإجزاء.
ثم بحثت فی بعض المسائل المبتلى بها فی التقیّة, مما یتعلق بالصیام والحجّ, نتیجة الاختلاف فی ثبوت الهلال, أو فی توقیت الإفطار للصائم, وکذلک فی ضرورة الحفاظ على صورة العمل عند التقیّة لیکون مجزیاً, وکذلک أثر الموانع النفسیة والغیریة فی إجزاء العمل المأتی به تقیّة, وفی ترتیب آثار الصحة على العمل المتقى به, وغیر ذلک من البحوث الدقیقة الهامة, مع إجراء بعض المناقشات کلما لزم الأمر.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست