|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۵٦
وروى ابن الجوزی فی کتاب الأذکیاء قال: حدّثنا ابن البهلول أن أبا حذیفة واصل بن عطاء خرج یرید سفراً فی رهط، فاعترضهم جیش من الخوارج, فقال واصل: لا ینطقن أحد ودعونی معهم، فقصدهم واصل، فلما قربوا بدأ الخوارج لیوقعوا, فقال: کیف تستحلّون هذا وما تدرون من نحن، ولا لأی شیء جئنا ؟, فقالوا: نعم، من أنتم ؟, قال: قوم من المشرکین جئناکم لنسمع کلام الله, قال: فکفوا عنهم، وبدأ رجل منهم یقرأ علیهم القرآن، فلما أمسک، قال واصل: قد سمعنا کلام الله، فأبلغنا مأمننا حتى ننظر فیه وکیف ندخل فی الدین, فقال: هذا واجب، سیروا, فسرنا والخوارج - والله - معنا یحموننا فراسخ، حتى قربنا إلى بلد لا سلطان لهم علیه، فانصرفوا:. ابن الجوزی, جمال الدین أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزی, کتاب الأذکیاء: وضع حواشیه: محمد عبد الکریم النّمری, ط4, دار الکتب العلمیة, بیروت, لبنان, 2010م, الباب الثامن عشر: فی ذکر مَنْ وَقَع فی آفة فتخلص منها بالحیلة, ص111..
مضافاً إلى ما تظهره هذه الروایة من سوء حال المسلمین حتى یضطرّ الرجل لادّعاء الشرک لیکون آمناً, فإن واصل قد قال بغیر الحق لیتّقی نفسه وأصحابه شرّ الخوارج.
وقال ابن مهر: سألت مالکاً عن حالنا فی الأندلس, وقلت: یا أبا عبد الله, إنی رسول من خلفی إلیک, عندنا رجال من أهل الفضل یخرجهم الإمام کرهاً إلى من ناوأه من أهل الإسلام, فیمرون بالقرى وقد عطّلت خوفاً من السلطان, یجدون فیها الأطعمة وقد نفد زادهم, فیمیلون إلى أخذ ذلک لیتصدَّقوا بقیمته, فما ترى فی خروجهم على الضغط, وهم یخافون على بقائهم ؟.
قال مالک: أمَّا أنا فلا أتکلّم فی هذا.
ثم أعاد علیه الکلام فی هذا.
|