|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٦۷
تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَیْهِمْ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُقْسِطِینَ (8) ﴾ [الممتحنة].
کما أنه جلَّ شأنه بیَّن فی آیات کثیرة أنه لیس لأحد إجبار أحد على شیء من العقیدة والدین, کقوله عزَّ مِنْ قائل: ﴿ لَیْسَ عَلَیْکَ هُدَاهُمْ وَ لٰکِنَّ اللَّهَ یَهْدِی مَنْ یَشَاءُ ... ﴾ [البقرة], وقوله تعالى: ﴿ لاَ إِکْرَاهَ فِی الدِّینِ ... (256) ﴾ [البقرة], ولاسیَّما أن الدین من المقولات النفسانیة التی بطبیعتها لا تقبل الإکراه.
لقد صان الإسلام کرامة الإنسان وحریته, کما حرص على وحدة الکلمة, وإشاعة الاستقرار والأمان فی حیاة الأمة, فلیس لأحدٍ الحق قی إلزام الآخرین بما یراه صواباً, أو إکراههم علیه.
وقد روى الشیخ الصدوق عن الإمام الرضا ({علیه السلام}) أنه قال: مَنْ جاءکم یرید أن یفرِّق الجماعة ویغصب الأمة أمرها, ویتولى من غیر مشورة, فاقتلوه, فإن الله عزَّ وجلّ قد أذِن بذلک:. الصدوق, أبو جعفر محمد بن علی بن الحسین بن بابویه القمی, عیون أخبار الرضا: تصحیح وتعلیق: الشیخ حسن الأعلمی, ط1, مؤسسة الأعلمی, بیروت, لبنان, 1404هـ, 1984م, ج1, ص67, الحدیث254..
فالأصل فی الشریعة عدم ولایة أحد على أحد, إلا ما ثبت بالدلیل.
وفی الروایة عن الإمام علی ({علیه السلام}) : إن آدم لم یلد عبداً ولا أمة, وإن الناس کلهم أحرار:. أصول الکافی (م. س): ج8, ص69., فالناس جمیعاً متساوون فی الحقوق والنِعَم الإلهیة.
وقال آیة الله العظمى الشیخ السبحانی: تسلّط أی شخص أو جماعة على أموال الناس ونفوسهم هو من لوازم قیام الدولة, فلابدّ وأن یکون بإذنٍ ورضا منهم, وأی دولة تقوم لابدّ من أن تکون منتخبة من قبلهم, ولا أقلّ من أن تکون
|