تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۷   

المسلمین تجاه غیرهم من الناس ؟, ما البدعة فی الإسلام وما أحکامها ؟, ما الشروط الواجب توفّرها فی الفقیه الذی ینطق باسم الدِّین ؟, وفی الذی ینصّب نفسه قاضیاً یتحکّم بأرواح الناس وأموالهم وأعراضهم ؟, کیف نتعرّف على آراء مذاهب المسلمین ؟, وهو أمرٌ ندَرَ منْ یُصیب الحقیقة فیه, لأننا نطلبه بطریقة خاطئة, تنمّ عن جهلٍ
عمیق, فنحن لم نعتد أن یقرأ بعضنا بعضاً فی مصادره الأساسیّة, وإنما نعتمد دوماً على ما کتبه الخصوم, وذاعت به الشائعة, وحضَّت علیه العصبیّة, وینسب بعضنا إلى بعض غیر مقالته, ویتّهمه بخلاف رأیه, وخیر شاهد على ذلک ما تنسبه کتب الملل والنحل إلى مذاهب المسلمین.
کما تدفعنا إلى مراجعة ما ورد فی روایات کتب الإکراه والفِتن, وعَرْضِها على الکتاب الکریم, والتدبّر فیها بعد تصحیحها, کمُطلقات وجوب طاعة الظَلَمة وعدم مجاهدتهم, مما لبّس الأمر على بعض المتفقّهین فضلاً عن العوام, فإنه وإن کان یشبه التقیّة فی بعض مظاهره, إلا أنها تمتاز عنه بأنها تبقی الباطل باطلاً فی نظر المسلم بنحوٍ صریح، ولکنها تأمر بعدم الوقوف فی وجهه عندما یشکّل خطراً کبیراً على الإنسان دون أن یکون قادراً على مواجهته، فهی تبقی جذوة الحق متَّقدة فی صدور أصحابها, وتحفِزهم باتجاه الفرصة المناسبة, فالتقیّة لیست سلوکاً دائمیّاً, وإنما هی تصرّف خاصّ یعالج ظرفاً خاصّاً, وینبغی دوماً الالتفات إلى تحقق شروطها, حتى لا یخرج العمل بها عن المشروعیّة, فإن أحکامها - کما ذکرنا - مقسَّمة على الأحکام التکلیفیّة الخمسة.
وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ ما سطّره فقهاء المذاهب السبعة غیر الشیعة الإمامیّة من أحکام ترتبط بالتقیّة فی کتبهم الفقهیّة, مما یتعلّق بجواز إظهار ما یخالف الحقّ فی العقیدة, وما یخالفه قولاً وعملاً فی مسائل الشریعة عند تحقق الإکراه, یتجاوز ما سطّره الشیعة فی کتبهم, وما ذکره أئمتهم من حدودٍ وشروط لصحّة التقیّة, حتى أجراها بعض فقهاء تلک المذاهب فی الدماء,




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست