|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۷۱
وثانیتهما بأهل الدیانات غیر الإسلامیة, من الزرادشتیة, والصابئة, والیهودیة, والنصرانیة, حیث قال الإمام الخمینی ( قدس سره) : لکافة الأقلیات الدینیة فی إیران الحریة فی ممارسة شعائرهم الدینیة والاجتماعیة, والدولة الإسلامیة موظفة بالدفاع عن حقوقهم, وهم محترمون کسائر مواطنی إیران المسلمین:. صحیفة النور (م. س): ج3, ص103..
وقال أیضاً: لقد أعطى الإسلام للأقلیات الدینیة حریاتها قبل أی دین آخر أو مذهب آخر, فهم أیضاً لهم حقوقهم الطبیعیة التی جعلها الله عزّ وجلّ للبشر کافة, ونحن نحافظ علیهم بأفضل الوجوه:. صحیفة النور (م. س): ج3, ص48..
وهذا کله إنما هو مستمدّ مما کتبه رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) لأسقف بنی الحارث بن کعب وأساقفة نجران وکهنتهم ومن تبعهم ورهبانهم على أن لهم ما تحت أیدیهم من قلیل أو کثیر من بِیَعِهم وصلواتهم ورهبانیتهم وجوار الله ورسوله, لا یُغَیَّر أسقف عن أسقفیته, ولا راهب عن رهبانیته, ولا کاهن عن کهانته, ولا یغیر حق من حقوقهم ولا سلطانهم, ولا شیء مما کانوا علیه, ما نصحوا وأصلحوا فیما علیهم غیر مثقلین بظلم ولا ظالمین:. الطبقات الکبرى (م. س): ج1, ص266..
وما کتبه الإمام علی ({علیه السلام}) إلى أحد عماله: لا تمسنّ مال أحد من الناس مُصَلٍّ ولا معاهد:. شرح نهج البلاغة (م. س): ج17, ص19, من کتاب له إلى عماله على الخراج., فیدلّ بإطلاقه على حرمة مسّ ماله, وإن کان مخالفاً برأیه وطریقته, ما لم یخلّ ببیعته أو بعهده.
فیدلّ کل ذلک على أن کمّ الأفواه وقهر الناس لا علاقة له بالدین الإسلامی, وبالتالی فإن کل قهر وظلم وإکراه, هو مخالف لهذا الدین, لذا قلنا سابقاً ونقول بأن مَنْ یتحمل مسؤولیة التقیة وشینها, لیس الذی یقوم بها, وإنما
|