|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲۱
قوله تعالى :( قلنا اهبطوا منها جمیعا فإما یأتینکم منی هدى فمن تبع هدای فلاخوف علیهم ولا هم یحزنون ( 38 ) ) . القراءة : قرأ یعقوب : ( فلا خوف ) بنصب الفاء فی جمیع القرآن . وقرأ الباقون : بالرفع والتنوین ، وأجمعوا على إثبات الألف فی ( هدای ) ، وتحریک الیاء . وروی عن الأعرج : بسکون الیاء وهو غلط ، إلا أن یکون نوی الوقف . وروى بعضهم : " هدی " ، وهی لغة هذیل ، یقلبون الألف إلى الیاء للیاء التی بعدها ، لأن شأن یاء الإضافة أن یکسر ما قبلها ، فجعل قلب الألف یاء بدل کسرها ، إذ الألف لا یتحرک ، فهو مثل علی ولدی . وقالوا : هوی . قال أبو ذؤیب : سبقوا هوی ، وأعنقوا لسبیلهم ( 1 ) ، فتخرموا ، ولکل جنب مضجع اللغة : الهبوط : النزول من موضع عال إلى استفال ، وقد یستعمل فی هبوط المنزلة ، قال لبید : کل بنی حرة مصیرهم * قل ، وإن أکثروا من العدد إن یغبطوا یهبطوا ، وإن أمروا * یوما فهم للفناء ، والفند ( 2 ) والإتیان ، والمجئ ، والإقبال ، نظائر . ونقیضه الذهاب والانصراف . والاتباع والاقتداء والاحتذاء نظائر . والتابع : التالی . وفی الحدیث القادة والأتباع ، فالقادة : السادة ، والأتباع : الذین یتبعونهم . والتبیع : ولد البقرة . وثلاثة أتبعة . والجمع أتابیع . والتبع : الظل . والخوف والجزع والفزع نظائر . ونقیض الخوف : الأمن . وطریق مخوف : یخافه الناس . ومخیف : یخیف الناس . والحزن والغم والهم نظائر . ونقیضه : السرور . یقال : حزن حزنا ، وحزنه حزنا ، ویقال : حزنه وأحزنه ، وهو محزون ومحزن . وقال قوم : لا یقولون حزنه الأمر ، ویقولون : یحزنه ، فإذا صاروا إلى الماضی قالوا : أحزنه . وهذا شاذ نادر ، لأنه استعمل أحزن ، وأهمل یحزن ، واستعمل یحزن ، وأهمل حزن . وأصل الباب غلظ الهم ، مأخوذ من الحزن : وهو ما غلظ من الأرض . الاعراب : ( إما ) : هو إن الجزاء دخلت علیها " ما " لیصح دخول نون التأکید فی الفعل ولو أسقطت لم یجز دخول النون ، لأنها لا تدخل فی الخبر الواجب إلا فی القسم ، أو ما أشبه القسم ، کقولک : زید لیأتینک ، ولو قلت بغیر لام لم یجز . وکذلک تقول : بعین ما أرینک ، وبجهد ما تبلغن ، وفی عضة ما ینبتن شکیرها ( 3 ) . ولو قلت بعین أرینک ، بغیر ما ، لم یجز . فدخول ما هاهنا کدخول اللام فی أنها تؤکد أول الکلام ، وتؤکد النون آخره . والأمر والنهی مما یشتد الحاجة إلى التوکید فیه . والاستفهام مشبه به ، إذ کان معناه أخبرنی . والنون إنما تلحق للتوکید . فلذلک کان من مواضعها . قال الله تعالى ( لا تقولن لشئ إنی فاعل ذلک غدا ) . قال الزجاج : وإنما فتح ما قبل النون فی قوله ( یأتینکم ) لسکون الیاء ، وسکون النون ( 1 ) هکذا فی النسخ ، والمحفوظ کما فی ( لسان العرب ) ، وغیره " لهواهم " وبدل مضجع مصرع . |
|