تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۹   

سورة الفاتحة


مکیة وآیاتها سبع


مکیة عن ابن عباس وقتادة ، ومدنیة عن مجاهد . وقیل : أنزلت مرتین مرة
بمکة ، ومرة بالمدینة .
أسماؤها : ( فاتحة الکتاب ) سمیت بذلک لافتتاح المصاحف بکتابتها ،
ولوجوب قراءتها فی الصلاة ، فهی فاتحة لما یتلوها من سور القرآن فی الکتاب
والقراءة ( الحمد ) : سمیت بذلک لأن فیها ذکر الحمد ( أم الکتاب ) : سمیت
بذلک لأنها متقدمة على سائر سور القرآن ، والعرب تسمی کل جامع أمر أو
متقدم لأمر إذا کانت له توابع تتبعه ، أما ، فیقولون : أم الرأس : للجلدة التی
تجمع الدماغ . وأم القرى : لأن الأرض دحیت من تحت مکة ، فصارت
لجمیعها أما ، وقیل : لأنها أشرف البلدان فهی متقدمة على سائرها . وقیل :
سمیت بذلک لأنها أصل القرآن . والأم : هی الأصل ، وإنما صارت أصل
القرآن ، لأن الله تعالى أودعها مجموع ما فی السور ، لأن فیها إثبات الربوبیة
والعبودیة ، وهذا هو المقصود بالقرآن ( السبع ) : سمیت بذلک لأنها سبع آیات
لا خلاف فی جملتها ( المثانی ) : سمیت بذلک لأنها تثنى بقراءتها فی کل صلاة
فرض ونفل . وقیل : لأنها نزلت مرتین ، هذه أسماؤها المشهورة .
وقد ذکر فی أسمائها ( الوافیة ) : لأنها لا تنتصف فی الصلاة ( والکافیة ) : لأنها
تکفی عما سواها ، ولا یکفی ما سواها عنها ، ویؤید ذلک ما رواه عبادة بن الصامت
عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم : أم القرآن عوض عن غیرها ، ولیس غیرها عوضا عنها
و ( الأساس ) : لما روی عن ابن عباس : إن لکل شئ أساسا ، وساق الحدیث إلى
أن قال : وأساس القرآن الفاتحة ، وأساس الفاتحة بسم الله الرحمن الرحیم .
و ( الشفاء ) : لما روی عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم : فاتحة الکتاب شفاء من کل داء
و ( الصلاة ) : لما روی عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم قال : قال الله تعالى : قسمت الصلاة بینی
وبین عبدی نصفین ، نصفها لی ، ونصفها لعبدی ، فإذا قال العبد : ( الحمد لله رب
العالمین ) یقول الله : حمدنی عبدی . فإذا قال : ( الرحمن الرحیم ) یقول الله اثنى
علی عبدی . فإذا قال العبد : ( مالک یوم الدین ) یقول الله : مجدنی عبدی . فإذا
قال : ( إیاک نعبد وإیاک نستعین ) یقول الله : هذا بینی وبین عبدی ، ولعبدی ما سأل .
فإذا قال : ( اهدنا الصراط المستقیم ) إلى


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب