|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۷۵
وقوله : ( أو إثما ) الإثم أن یکون المیل عن الحق على وجه العمد .
والجنف : أن یکون على جهة الخطأ من حیث لا یدری أنه یجوز ، وهو معنى قول
ابن عباس والحسن . وروی ذلک عن أبی جعفر علیه السلام . ( فأصلح بینهم ) أی : بین
الورثة والمختلفین فی الوصیة ، وهم الموصى لهم ( فلا إثم علیه ) لأنه متوسط مرید
للإصلاح ، وإنما قال ( لا إثم علیه ) ولم یقل یستحق الأجر ، لأن المتوسط إنما
یجری أمره فی الغالب على أن ینقص صاحب الحق بعض حقه بسؤاله إیاه ، فبین
سبحانه لنا أنه لا إثم علیه فی ذلک إذا قصد الإصلاح . وقیل إنه لما بین إثم المبدل ،
وهذا أیضا ضرب من التبدیل بین مخالفته للأول بکونه غیر مأثوم برده الوصیة إلى
العدل .
ف ( إن الله غفور رحیم ) : یعنی إذا کان یغفر الذنوب ، ویرحم المذنب ،
فأولى وأحرى أن یکون کذلک ، ولا ذنب . وروی عن الصادق علیه السلام فی قوله ( جنفا
أو إثما ) أنه بمعنى إذا اعتدى فی الوصیة ، وزاد على الثلث . وروی ذلک عن ابن
عباس . وروی عن رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم ، أنه قال : " من حضره الموت ، فوضع وصیته
على کتاب الله ، کان ذلک کفارة لما ضیع من زکاته فی حیاته " .
تم الجزء الأول من تفسیر ((مجمع البیان)) للعلامة الطبرسی
|