|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲۵
فقال : " صدقتم ، وأنا على ذلک من الشاهدین " . فإنما قال ذلک علی بعد أن آلت إلیه الخلافة ، لقول أبی الطفیل روایة کما یثبت عند أحمد والبزاز : جمع علی الناس بالرحبة یعنی بالعراق ، ثم قال لهم : " أنشد الله من شهد یوم غدیر خم " الى آخر ما مر ، فأراد به حثهم على التمسک به والنصرة له [1] . انتهى . وقال ابن حجر فی هذا الکتاب - بعد أن منع أن یکون المولى فی هذا الخبر بمعنى الولی فی کلام طویل لا یرجع الى طائل - قال : وحینئذ فإنما جعلنا فی معانیه التصرف فی الامور ، نظرا إلى الروایة الاتیة " من کنت ولیه " ، فالغرض من التنصیص على موالاته اجتناب بغضه ، لان التنصیص علیه أوفى بمزید شرفه ، وصدره ب " أولى بکم من أنفسکم " یرشد لما ذکرناه علیه صلى الله علیه وآله فی هذه الخطبة على أهل بیته عموما وعلى علی خصوصا . ویرشد إلیه أیضا ما ابتدأ به هذا الحدیث ، ولفظه عن الطبرانی وغیره بسند صحیح : انه صلى الله علیه وآله خطب بغدیر خم تحت شجرات فقال : " یا أیها الناس انه قد نبأنی اللطیف الخبیر انه لم یعمر نبی إلا نصف عمر الذی یلیه من قبله ، وأنی لاظن أن یوشک أن أدعى فأجیب ، فإنی مسؤول وانکم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ " . قالوا : نشهد أنک قد بلغت وجهدت ونصحت ، فجزاک الله خیرا . فقال : " ألیس تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق ، وأن ناره حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث حق بعد الموت ، وأن الساعة آتیة لا ریب فیها ، وأن الله یبعث من فی القبور ؟ " . قالوا : بلى نشهد بذلک . قال : " اللهم إشهد " .
|
|