|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٠۵
ثم قال : وقیل إنه تخلف عنه من قریش علی ، والزبیر ، وطلحة ، وخالد بن سعید بن العاص ، ثم بایعوا بعد . ثم ذکروا خبر تخلف خالد ، وغیره من الاخبار فقال : حدثنا محمد بن ابراهیم ، حدثنا محمد بن محمد بن أحمد ، حدثنا محمد بن أیوب ، حدثنا أحمد بنیحیى ، حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا عبید الله بن عمر ، عن زید بن أسلم ، عن أبیه : ان علیا علیه السلام والزبیر کان حین بویع أبو بکر یدخلان على فاطمة صلوات الله علیها فیشاورانها ویتراجعون فی أمرهم ، فبلغ ذلک عمر ، فدخل علیها فقال : یا بنت رسول الله صلى الله علیه وآله والله ما کان من الخلق أحد أحب الینا من أبیک ، وما أحد أحب إلینا بعده منک ، وقد بلغنی أن هؤلاء النفر یدخلون علیک ، ولئن بلغنی لافعلن ولافعلن . ثم خرج وجاءوها فقالت لهم : " إن عمر جائنی وحلف لئن عدتم لیفعلن ، وأیم الله لیفین بها ، فانظروا فی أمرکم ولا ترجعوا الی " ، فانصرفوا فلم یرجعوا حتى بایعوا لابی بکر [1] . انتهى . وقال ابن أبی الاثیر فی النهایة : ومنه حدیث السقیفة : " وخالف عنا علی والزبیر " أی تخلفا [2] . انتهى . أقول : وإذا کان بلغ سطوتهم وتغلبهم على الامر وتسلطهم ، ونبذهم أمر الدین وراء ظهورهم ، أن یخیفوا سیدة نساء العالمین صلوات الله علیها ، ویهددوها کما یهددوا دانی الناس وأراذلهم ، فأی استبعاد فی أن یبایعهم من الناس على سبیل الاستکراه والخوف على النفس والمال من لا یبلغ مبلغها من العز والفخر .
|
|