|
|
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱
المؤلف: الفیض الکاشانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣٣
و عن النبیّ صلّى اللّه علیه و آله و سلّم «قال: أوحى اللّه تعالى إلى بعض الأنبیاء علیهم السّلام «قل للّذین یتفقّهون لغیر الدین و یتعلّمون لغیر العمل و یطلبون الدّنیا بعمل الآخرة و یلبسون للناس مسوک الکباش، و قلوبهم کقلوب الذئاب، و ألسنتهم أحلى من العسل، و قلوبهم أمرّ من الصبر إیّای یخادعون، و بی یستهزءون: لا تیحنّ لهم فتنة تذر الحلیم حیران [1]» إلى غیر ذلک من الأخبار و الآثار. و منها أن لا یخالف قوله فعله بل لا یأمر بالشیء ما لم یکن هو أوّل عامل به. قال اللّه تعالى: «أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَکُمْ» [2]. و قال عزّ و جلّ: «کَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ» [3]. و قال عزّ و جلّ فی قصّة شعیب علیه السّلام: «وَ ما أُرِیدُ أَنْ أُخالِفَکُمْ إِلى ما أَنْهاکُمْ عَنْهُ» [4]. و قال تعالى: «وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ یُعَلِّمُکُمُ اللَّهُ» [5] «وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا» [6] «وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْمَعُوا» [7]. و قال عزّ و جلّ لعیسى علیه السّلام: «یا ابن مریم عظ نفسک فإن اتّعظت فعظ الناس و إلّا فاستحی منّی». و قال رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم: مررت لیلة أسری بی بقوم کان تقرض شفاههم بمقاریض من نار فقلت: من أنتم؟ فقالوا: إنّا کنّا نأمر بالخیر و لا نفعله و ننهى عن الشرّ و نفعله» [8]. و قال صلّى اللّه علیه و آله و سلّم: «هلّاک امّتی عالم فاجر و عابد جاهل، و شرّ الشرار شرار العلماء، و خیر الخیار خیار العلماء» [9].
[1] أخرجه ابن عبد البرفى العلم کما فی المختصر ص 90 من حدیث أبی الدرداء. [2] البقرة: 44. [3] المؤمن: 35. [4] هود: 88. [5] البقرة: 282. [6] البقرة: 196. [7] المائدة: 108. [8] أخرجه ابن حبان من حدیث أنس کما فی المغنی. [9] أخرجه ابن عبد البر فی العلم کما فی المختصر ص 91.
|
|