تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱    المؤلف: الفیض الکاشانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٤٤   

و قال صلّى اللّه علیه و آله و سلّم: «ستکون علیکم أمراء تعرفون منهم و تنکرون فمن أنکر فقد بری‌ء و من کره فقد سلم و لکن من رضی و تابع أبعده اللّه، قیل: یا رسول اللّه: أ فلا نقاتلهم؟ قال صلّى اللّه علیه و آله و سلّم: لا، ما صلّوا»[1].

و قال صلّى اللّه علیه و آله و سلّم: «العلماء أمناء الرسل على عباد اللّه عزّ و جلّ ما لم یخالطوا السلطان فإذا فعلوا ذلک فقد خانوا الرسل فاحذروهم و اعتزلوهم»- رواه أنس‌ [1].

(1) أقول و قد مرّ هذا الحدیث من طریق الخاصّة عن الصادق علیه السّلام عن النبیّ صلّى اللّه علیه و آله و سلّم أیضا.

قال: و قال صلّى اللّه علیه و آله و سلّم: «شرار العلماء الّذین یأتون الأمراء و خیار الأمراء الّذین یأتون العلماء» [2].

(2) أقول: و روی أنّ بعض الفضلاء قال لبعض الأبدال: ما بال کبراء زماننا و ملوکها لا یقبلون منّا و لا یجدون للعلم مقدارا و قد کانوا فی سالف الزمان بخلاف ذلک؟ فقال:

إنّ علماء ذلک الزمان کان یأتیهم الملوک و الأکابر و أهل الدنیا فیبذلون لهم دنیاهم و یلتمسون منهم علمهم فیبالغون فی دفعهم و ردّ منّتهم عنهم فصغرت الدنیا فی أعین أهلها و عظم قدر العلم عندهم نظرا منهم إلى أنّ العلم لو لا جلالته و نفاسته ما آثره هذه الفضلاء على الدنیا و لو لا حقارة الدنیا و انحطاطها لما ترکوها رغبة عنها و لمّا أقبل علماء زماننا على الملوک و أبناء الدنیا و بذلوا لهم علمهم التماسا لدنیاهم عظمت الدنیا فی أعینهم و صغر العلم لدیهم لعین ما تقدّم.

قال بعض علمائنا: [3] اعلم أنّ القدر المذموم من ذلک لیس هو مجرّد اتّباع‌


[1] أخرجه ابن عبد البر فی العلم کما فی المختصر ص 85. و أخرجه أحمد فی المسند ج 6 ص 295 بدون جملة «أبعده اللّه» و فی آخره «ما صلوا لکم الخمس» و فی الجامع الصغیر باب السین عن سنن أبی داود صدره.


[1] أخرجه ابن عبد البر فی العلم کما فی المختصر ص 87.

[2] أخرجه ابن عبد البر فی العلم بلفظ آخر کما فی المختصر ص 88. و بلفظه نقله الشهید فی المنیة.

[3] یعنى به الشهید الثانی ذکره فی المنیة ص 21 من طبعه الملحق بروض الجنان.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست