تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱    المؤلف: الفیض الکاشانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱٣   

و یمجّسانه» [1].

و سئل بعض أهل المعرفة و التوحید عن الدلیل على إثبات الصانع فقال: لقد أغنى الصباح عن المصباح.

و سیأتی کلام فی هذا الباب لأبی حامد فی کتاب المحبّة و الانس من ربع المنجیات إن شاء اللّه تعالى.

(فصل) و هو اللّه سبحانه واحد لا شریک له‌

إذ «لو کان معه إله‌ لَذَهَبَ کُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى‌ بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا یَصِفُونَ» کذا قال اللّه عزّ و جلّ‌ [2] یعنی لو تعدّد لتمیّز صنع بعضهم عن بعض فیستبدّ کلّ بملکه، و وقع بینهما التحارب و التغالب کما هو حال ملوک الدنیا.

و سئل مولانا الصادق علیه السّلام «ما الدلیل على أنّ اللّه واحد؟ قال: اتّصال التدبیر و تمام الصنع کما قال عزّ و جلّ: «لَوْ کانَ فِیهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا» [3] أراد علیه السّلام بذلک أنّه لو تعدّد لم یرتبط الموجودات بعضها ببعض بل اختلّ النظام و فسدت السماوات و الأرضون.

و قال أمیر المؤمنین علیه السّلام فی وصایاه لابنه الحسن: «و اعلم یا بنیّ أنّه لو کان لربّک شریک لأتتک رسله و لرأیت آثار ملکه و سلطانه و لعرفت أفعاله و صفاته و لکنّه إله واحد کما وصف نفسه، لا یضادّه فی ملکه أحد و لا یزال أبدا» [4].


[1] أخرجه أبو یعلى فی مسنده و البیهقی فی شعب الایمان و الطبرانی فی الکبیر کما فی الجامع الصغیر باب الکاف، و الصدوق صدره فی التوحید ص 341.

[2] إشارة إلى آیة 91 من سورة المؤمنون.

[3] الأنبیاء: 22. و الخبر فی التوحید ص 254.

[4] نهج البلاغة کتاب 31.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست