تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱    المؤلف: الفیض الکاشانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱۹   

القدرة شیئا غیره و جعلتها آلة له بها خلق الأشیاء و هذا شرک» [1].

و عن أمیر المؤمنین علیه السّلام «کمال الإخلاص له نفی الصفات عنه لشهادة کلّ صفة أنّها غیر الموصوف، و شهادة کلّ موصوف أنّه غیر الصفة، فمن وصف اللّه سبحانه فقد قرنه، و من قرنه فقد ثنّاه، و من ثنّاه فقد جزّاه، و من جزّاه فقد جهله، و من أشار إلیه فقد حدّه، و من حدّه فقد عدّه، و من قال: فیم فقد ضمّنه، و من قال: على م فقد أخلى منه- الحدیث-» [2].

و کلماته علیه السّلام فی نعته سبحانه و تنزیهه کثیرة و قد أوردنا طرفا منها فی کتاب علم الیقین.

(فصل) و هو اللّه عزّ اسمه قدیم لم یزل،

و باق لا یزال، و حیّ لا یموت، و قیّوم لا یفوته شی‌ء، لا تأخذه سنة و لا نوم، لم یلد و لم یولد و لم یکن کفوا أحد، لا تبلغه العقول و الأفکار، و لا تدرکه البصائر و الأبصار، تنزّه ذاته عن الأمکنة و الجهات، و تقدّس وجوده عن الأزمنة و الحرکات، و تعالى عن الاتّحاد و الحلول، و تبارک عن التغیّر و الافول، سرمدیّ لیس له مضادّ. و حقّ بحت لا یتطرّق إلیه بطلان و لا فساد، کذلک اللّه ربّنا إذ من کان بخلاف ذلک فهو إمّا ناقص أو عاجز أو محتاج، تعالى اللّه عن ذلک علوّا کبیرا.

و عن النبیّ صلّى اللّه علیه و آله و سلّم «إنّ اللّه لا یشبه شیئا، و لا یشبهه شی‌ء، و کلّ ما وقع فی الوهم فهو بخلافه» [3].

و عن الباقر علیه السّلام «هل سمّی عالما و قادرا إلّا لأنّه وهب العلم للعلماء و القدرة للقادرین و کلّ ما میّزتموه بأوهامکم فی أدقّ معانیه مخلوق مصنوع مثلکم، مردود


[1] العیون الباب السابق تحت رقم 7.

[2] نهج البلاغة الخطبة الأولى.

[3] رواه الصدوق فی التوحید ص 63 عن أبی عبد اللّه علیه السّلام.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست