|
|
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱
المؤلف: الفیض الکاشانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲٠
إلیکم، و البارئ تعالى واهب الحیاة، و مقدّر الموت، و لعلّ النمل الصغار تتوهّم أنّ للَّه زبانیتین فإنّهما کمالها، و تتصوّر أنّ عدمهما نقصان لمن لا یکونان له، هکذا حال العقلاء فیما یصفون اللّه تعالى به فیما أحسب و إلى اللّه المفزع». (الباب الثالث) (فی العدل) إنّ اللّه عزّ و جلّ لا یفعل القبیح لأنّه سبحانه تعالى عالم بقبحه، قادر على ترکه، غیر محتاج إلى فعله، کیف و لو فعل القبیح لارتفع الوثوق بوعده و وعیده و أنبیائه و رسله، تعالى و تقدّس عن ذلک «وَ ما رَبُّکَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِیدِ»، و «وَ لا یَرْضى لِعِبادِهِ الْکُفْرَ»، «وَ لَنْ یُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ»، و کلّ ما یفعله فإنّما یفعله لحکمة و مصلحة، و إن کان جلّ اسمه غنیّا عن العالمین، و إذ لا یفعل الظلم و القبیح فما حجب علمه عن العباد فهو موضوع عنهم فلا یحتجّ علیهم إلا بما آتاهم و عرّفهم کما قال عزّ و جلّ: «وَ ما کُنَّا مُعَذِّبِینَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا» [1] «لِئَلَّا یَکُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ» [2] فیقولوا: «لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَیْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آیاتِکَ» [3] «وَ ما کانَ اللَّهُ لِیُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى یُبَیِّنَ لَهُمْ ما یَتَّقُونَ» [4] قال الصادق علیه السّلام: «یعنی حتّى یعرّفهم ما یرضیه و ما یسخطه، و قال فی قوله عزّ و جلّ: «فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها» [5]: بیّن لها ما تأتی و ما تترک. و فی قوله عزّ و جلّ: «إِنَّا هَدَیْناهُ السَّبِیلَ إِمَّا شاکِراً وَ إِمَّا کَفُوراً» [6]: عرّفناه إمّا آخذا و إمّا تارکا. «وَ هَدَیْناهُ النَّجْدَیْنِ» نجدی الخیر و الشرّ» [7]
[1] الاسراء: 15. [2] النساء: 165. [3] طه: 134. [4] التوبة: 115. [5] الشمس: 8. [6] الدهر: 3. [7] رواه الکلینی- رحمه اللّه- فی الکافی ج 1 ص 163 تحت رقم 3 و 4 و 5. و فی التوحید للصدوق ص 422.
|
|