|
|
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱
المؤلف: الفیض الکاشانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۲۵
بخلاف اللّحیة بتمامها، و لما رواه فی الکافی عن حبابة الوالبیّة قال: رأیت أمیر المؤمنین علیه السّلام فی شرطة الخمیس و معه درّة لها سبابتان یضرب بها بیّاعی الجرّیّ و المارماهی و الزّمار و یقول لهم: یا بیّاعی مسوخ بنی إسرائیل و جند بنی مروان، فقام إلیه فرات ابن أحنف فقال: یا أمیر المؤمنین: و ما جند بنی مروان؟ قال: فقال له: أقوام حلقوا اللّحى و فتلوا الشوارب فمسخوا- الحدیث-» [1] و هو طویل أخذنا منه موضع الحاجة. قال أبو حامد: «و أمّا نتفها فی أوّل النبات تشبّها بالمرد فمن المنکرات الکبار فإنّ اللّحیة زینة الرجال فللّه ملائکة یقسمون: و الّذی زیّن بنی آدم باللّحى. و هی من تمام الخلق و بها یتمیّز الرجال عن النساء، و قیل فی غریب التأویل: اللّحیة هی المراد بقوله: «یَزِیدُ فِی الْخَلْقِ ما یَشاءُ» [2]. قال أصحاب الأحنف: وددنا أن نشتری للأحنف لحیة و لو بعشرین ألفا، و قال شریح القاضی: وددت أن یکون لی لحیة بعشرة آلاف، و کیف یکره اللّحیة و فیها تعظیم الرجل، و النظر إلیه بعین العلم و الوقار، و الرفع فی المجالس، و إقبال الوجوه إلیه، و التقدّم على الجماعة، و وقایة العرض، فإنّ من یشتم یعرّض باللّحیة إذا کان للمشتوم لحیة. و قیل: إنّ أهل الجنّة مرد إلّا هارون أخو موسى علیهما السّلام فإنّ له لحیة إلى سرّته تخصیصا له و تفضیلا». (1) الخامس و السادس: شعر الإبط و العانة، و یلحق بهما شعر سائر الجسد و یستحبّ إزالتها إمّا بالحلق أو بالنورة، و أمّا النتف فإیلام و تعذیب و المقصود النظافة، و أن لا یجتمع الوسخ فی خللها و یحصل ذلک بالأسهل. و فی الفقیه قال رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم: «لا یطوّلنّ أحدکم شعر إبطیه فإنّ الشیطان یتّخذه مجنّا[1]یستتر به» [3].
[1] المجن کل ما وقى من السلاح. و فی بعض النسخ [مخبأ] و المخبأ موضع الاستتار. [1] المصدر ج 1 ص 346، و رواه الصدوق- رحمه اللّه- أیضا فی کمال الدین ص 294 من حدیث حبابة الوالبیة. [2] الفاطر: 1. [3] المصدر ص 28 تحت رقم 50.
|
|