|
|
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱
المؤلف: الفیض الکاشانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٣٦
أکثر من أن تحصى، و سیأتی تفصیلها فی ربع المهلکات مع تعریف الطریق فی إزالتها و تطهیر القلب منها إن شاء اللّه». (1) هذا آخر کتاب أسرار الطهارة و مهمّاتها من المحجّة البیضاء فی تهذیب الإحیاء و یتلوه کتاب أسرار الصلاة و مهمّاتها و الحمد للَّه أوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا. (کتاب أسرار الصلاة) (و مهماتها) (2) (و هو الکتاب الرابع من ربع العبادات من المحجّة البیضاء فی تهذیب الإحیاء) بسم اللّه الرّحمن الرّحیم الحمد للَّه الّذی غمر العباد بلطائفه، و عمّر قلوبهم بأنوار الدّین و وظائفه، الّذی فارق الملوک مع التفرّد بالجلال و الکبریاء بترغیب الخلق فی السؤال و الدعاء، فقال: «هل من داع فأستجیب له، و هل من مستغفر فأغفر له» و باین السلاطین بفتح الباب و رفع الحجاب، فرخّص للعباد فی المناجاة بالصلوات کیف ما تقلّبت بهم الحالات فی الجماعات و الخلوات، و لم یقتصر على الرخصة، بل تلطّف بالترغیب و الدّعوة، و غیره من ضعفاء الملوک لا یسمح بالخلوة إلّا بعد تقدیم الهدیّة و الرشوة، فسبحان ما أعظم شأنه، و أقوى سلطانه، و أتمّ لطفه، و أعمّ إحسانه، و الصلاة على محمّد نبیّه المصطفى و ولیّه المجتبى، و على آله و أصحابه، مفاتیح الهدى، و مصابیح الدجى و سلّم. أما بعد فإنّ الصلاة عماد الدّین، و عصام الیقین، و سیّد القربات، و غرّة الطاعات و قد استقصینا فی فنّ الفقه أصولها و فروعها و مسائلها و أحکامها، و نحن الآن فی هذا الکتاب مقتصرون على ما لا بدّ للمرید منه من أعمالها الظاهرة، و أسرارها الباطنة، و کاشفون من دقائق معانیها الخفیّة فی معانی الخشوع و الإخلاص و النیّة ما لم تجری العادة بذکرها فی الفقه، و مرتّبون الکتاب على سبعة أبواب:
|
|