تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱    المؤلف: الفیض الکاشانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۷۸   

(1) أقول: قال بعض علمائنا- رحمهم اللّه- [1] و اعتبر بفصول الأذان و کلماته کیف افتتحت باللّه و اختتمت باللّه و اعتبر بذلک أنّ اللّه جلّ جلاله هو الأوّل و الآخر و الظاهر و الباطن: و وطّن قلبک بتعظیمه و تکبیره عند سماع التکبیر و استحقر الدنیا و ما فیها لئلاّ تکون کاذبا فی تکبیرک، و انف عن خاطرک کلّ معبود سواه بسماع التهلیل و أحضر النبیّ صلّى اللّه علیه و آله و سلّم و تأدّب بین یدیه و أشهد له بالرسالة مخلصا و صلّ علیه و آله، و حرّک نفسک، واسع بقلبک و قالبک عند الدعاء إلى الصلاة و ما یوجب الفلاح و ما هو خیر الأعمال و أفضلها، و جدّد عهدک بعد ذلک بتکبیر اللّه و تعظیمه و اختمه بذکره کما افتتحت به و اجعل مبدأک منه و عودک إلیه و قوامک به و اعتمادک على حوله و قوّته فإنّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلیّ العظیم.

(فصل) أقول: و أمّا الوقت‌

فقد قال بعض علمائنا [2]- رحمهم اللّه جمیعا-: استحضر عند دخوله أنّه میقات جعله اللّه تعالى لک لتقوم فیه بخدمته، و تتأهّل للمثول فی حضرته و الفوز بطاعته، و لیظهر على قلبک السرور و على وجهک البهجة عند دخوله لکونه سببا لقربک و وسیلة إلى فوزک، فاستعدّ له بالطهارة و النظافة و لبس الثیاب الصالحة للمناجاة کما تتأهّب عند القدوم على ملک من ملوک الدنیا، و تلقّاه بالوقار و السکینة و الخوف و الرجاء، قال: و استحضر عظمة اللّه و جلاله و نقصان قدرک و کماله.

و قد روی عن بعض أزواج النبیّ صلّى اللّه علیه و آله و سلّم قالت: کان رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم یحدّثنا و نحدّثه فإذا حضرت الصلاة فکأنّه لم یعرفنا و لم نعرفه شغلا باللّه عن کلّ شی‌ء، و کان علیّ علیه السّلام إذا حضر وقت الصلاة یتململ و یتزلزل فیقال له: مالک یا أمیر المؤمنین؟ فیقول: جاء وقت أمانة عرضها اللّه على السماوات و الأرض و الجبال فأبین أن یحملنها و أشفقن منها، و کان علیّ بن الحسین علیهما السّلام إذا حضر الوضوء اصفرّ لونه إلى غیر ذلک.


[1] راجع أسرار الصلاة ص 186.

[2] راجع أسرار الصلاة ص 185.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست