تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱    المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي    الجزء: ۱    الصفحة: ۵٣۸   


لا تتلوثوا بالذنوب.
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَ ابْتَغُوا مٰا کَتَبَ اللّٰهُ لَکُمْ
.
و هذا الأمر لا یعنی طبعا الوجوب،بل هو رخصه بعد المنع،أو هو بتعبیر الأصولیین«الأمر عقیب الخطر»،و یدل علی الجواز.
عباره وَ ابْتَغُوا مٰا کَتَبَ اللّٰهُ لَکُمْ إشاره إلی أن الاستفاده من هذه الرخصه الکائنه فی مسیر قوانین الخلقه و حفظ النظام و بقاء النسل لا مانع فیها.
ثمّ تبیّن الآیه الحکم الثانی و تقول: وَ کُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰی یَتَبَیَّنَ لَکُمُ الْخَیْطُ الْأَبْیَضُ مِنَ الْخَیْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ .
للمسلم-إذن-أن یأکل و یشرب فی اللیل،حتی إذا طلع الفجر یمسک.
و تبین الآیه الحکم الثالث: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّیٰامَ إِلَی اللَّیْلِ .
هذه الجمله تأکید علی حظر الأکل و الشرب و النکاح فی أیّام شهر رمضان للصائمین،و تشیر إلی أن الحظر یبدأ من طلوع الفجر و ینتهی عند اللیل.
تطرح الآیه بعد ذلک الحکم الرّابع و تقول: وَ لاٰ تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عٰاکِفُونَ فِی الْمَسٰاجِدِ .
هذا الحکم یرتبط بالاعتکاف،و هو شبیه بالاستثناء من الحکم السابق،ففی الاعتکاف الذی لا تقلّ مدّته عن ثلاثه أیّام،لا یحق للمعتکف الصائم أن یباشر زوجته لا فی اللیل و لا فی النهار.
فی ختام الآیه عباره تشیر إلی کل ما ورد فیها من أحکام تقول: تِلْکَ حُدُودُ اللّٰهِ فَلاٰ تَقْرَبُوهٰا لأن الاقتراب من الحدود یبعث علی الوسوسه،و قد یدفع الإنسان إلی تجاوز الحدود و الوقوع فی الذنب.
نعم، کَذٰلِکَ یُبَیِّنُ اللّٰهُ آیٰاتِهِ لِلنّٰاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ .



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست