|
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام
المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠
الدین: (الذین یصدون عن سبیل الله ویبغونها عوجا) . 3 ان أحسن وأثبت الآداب التی یلیق بالإنسان أن یتبعها هی الآداب التی توحیها الیه الفطرة السلیمة، لا النابعة من العواطف والاندفاعات الفردیة أو الاجتماعیة. ولو تأملنا فی کل جزء من أجزاء الکون لنرى ان له هدفا خاصا وجهته من أول یوم خلقته تحقیق ذلک الهدف من أقرب الطرق وأحسنها، وهو یشتمل على ما لا بد منه لتحقیق هدفه من الوسائل والآلات. هذا شأن کل مخلوق فی الکون ذی روح أم غیر ذی روح. مثلا حبة الحنطة من أول یوم توضع فی بطن الأرض وتخرج منها الخضرة تسیر فی طریق التکامل لتکون لها سنابل تحمل حبات کثیرة من الحنطة، وهی مجهزة بوسائل خاصة تستفید بواسطتها من العناصر التی لا بد من توفرها من أجزاء الأرض والهواء بنسب معلومة، وتعلو یوما فیوما وتتحول من شکل إلى آخر حتى یکون لها سنابل فی کل سنبلة، حبات، وحینئذ تکون قد وصلت إلى هدفها المنشود وکمالها الذی کانت تهدف الیه.
|