تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠٦   

وقال: (ان کل نفس لما علیها حافظ) [1].
وقال: (کل نفس بما کسبت رهینة) [2].
ح - لا یتسرب الخطأ إلى الوحی:
لقد سبق أن من سنن الکون تعلیم برامج الحیاة الاجتماعیة من طریق الوحی، وتبین أیضا أن الخلقة لا تخطأ فی أعمالها فالمواد الدینیة السماویة التی علم الانسان بها من طریق الوحی لا یتسرب إلیها الخطأ على طول الخط. قال تعالى: (عالم الغیب فلا یظهر على غیبه أحدا * الا من ارتضى من رسول فإنه یسلک من بین یدیه ومن خلفه رصدا * لیعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لدیهم وأحصى کل شئ عددا) [3].
من هنا نعرف أن الأنبیاء رسل الله یجب أن یکونوا معصومین أی لا یخطأون فی تلقی الوحی من العالم العلوی وفی ابقاء ما تعلموه وفی تبلیغ ما تعلموه. لأنهم علیهم السلام الواسطة فی الهدایة العامة التی یسیر الخلق إلیها بطبیعة خلقتهم، فلو أخطأوا فی التلقی أو الابقاء أو التبلیغ أو خانوا لوسائس شیطانیة أو نفسیة أو أذنبوا ذنبا ما، فیکون نتیجة کل هذا الخطأ فی سنة الکون الدالة على الهدایة العامة، وهذا لا یکون ابدا. قال تعالى: (وعلى الله



[1] سورة الطارق: 4.
[2] سورة المدثر: 38.
[3] سورة الجن: 28.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب