تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۲   

ویقول: (فأقم وجهک للدین حنیفا فطرة الله التی فطر الناس علیها لا تبدیل لخلق الله ذلک الدین القیم) [1].
ویقول: (ان الدین عند الله الاسلام) [2].
ویقول: (ومن یبتغ غیر الاسلام دینا فلن یقبل منه) [3].
ومحصل هذه الآیات وآیات أخرى بهذا المضمون لم نذکرها أن الله تعالى یسوق کل واحد من مخلوقاته - بما فیهم الانسان - إلى الهدف والسعادة الأسمى التی خلقهم لأجلها، والطریقة الصحیحة للانسان هی التی تدعوه الیه خلقته الخاصة، فیجب أن یتقید فی أعماله بقوانین فردیة واجتماعیة نابعة من فطرته السلیمة، ولا یتبع مکتوف الید هواه وعواطفه وما تملیه علیه میوله وشهواته. ومقتضى الدین الفطری (الطبیعی) أن لا یهمل الانسان الأجهزة المودعة فی وجوده، بل یستعمل کل واحدة منها فی حدودها وما وضع له لتتعادل القوى الکامنة فی ذاته ولا تغلب قوة على قوة.
وبالتالی یجب أن یحکم على الانسان العقل السلیم لا مطالیب النفس والعواطف المخالفة للعقل، کما یجب أن یحکم على المجتمع الحق وما هو الصالح له حقیقة لا انسان قوی مستبد یتبع هواه وشهواته ولا الأکثریة التی تخالف الحق والمصالح العامة



[1] سورة الروم: 30.
[2] سورة آل عمران: 19.
[3] سورة آل عمران: 85.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب