|
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام
المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٤
أنه من عند الله تعالى. وبدیهی أنه لا یصح التکلم مع الناس بما لا مفهوم واضح له، کما لا یصح التحدی بما لا یفهم معناه. وزیادة على هذا یقول تعالى: (أفلا یتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) . ویقول: (أفلا یتدبرون القرآن ولو کان من عند غیر الله لوجدوا فیه اختلافا کثیرا) . تدل الآیة على ضرورة التدبر فی القرآن الذی هو بمعنى التفهم والتدبر یرفع ما یتراءى بالنظرة الأولى من الاختلاف بین الآیات ومن البدیهی الواضح أن الآیات لو لم تکن لها دلالة ظاهرة على معانیها لما کان معنى للتدبر والتأمل، کما لم یبق مجال لحل الاختلافات الصوریة بین الآیات بواسطة التدبر والتأمل. * * * وأما ما ذکرنا من انه لا دلیل خارجی على نفی حجیة ظواهر القرآن، فلأننا لم نجد هکذا دلیل لذلک الا ما ادعاه بعض من أننا فی فهم مرادات القرآن یجب أن نرجع إلى ما أثر عن الرسول صلى الله علیه وآله وسلم أو ما أثر عنه وعن أهل بیته المعصومین علیهم السلام. ولکن هذا ادعاء لا یمکن قبوله، لأن حجیة قول الرسول والأئمة علیهم السلام یجب أن تفهم من القرآن الکریم، فکیف
|