تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٦   

المعنى الحقیقی للتأویل فی عرف القرآن:
ملخص ما نستفیده من الآیات الوارد فیها لفظ التأویل - وقد سبق ذکر بعضها - أنه لیس من قبیل المعنى الذی هو مدلول اللفظ. فان من الواضح أن ما نقل فی سورة یوسف من رؤیاه وتأویله لا یدل اللفظ الذی یشرح الرؤیا على تأویله دلالة لفظیة، ولو کانت تلک الدلالة من قبیل خلاف الظاهر. وهکذا فی قصة موسى والخضر علیهما السلام، فان ألفاظ القصة لا تدل على التأویل الذی ذکره الخضر لموسى. کما أنه فی آیة (وأوفوا الکیل إذا کلتم وزنوا بالقسطاس المستقیم) لا تدل هاتین الجملتین دلالة لفظیة على وضع اقتصادی خاص هو التأویل للأمر الوارد فیها. وفی آیة (فان تنازعتم فی شئ فردوه إلى الله والرسول) لا تدل الآیة دلالة لفظیة على تأویله الذی هو الوحدة الاسلامیة... وهکذا دوالیک فی الآیات الأخرى لو أمعنا النظر فیها.
بل فی الرؤیا تأویله حقیقة خارجیة رآها الراؤون فی صورة خاصة، وفی قصة موسى والخضر تأویل الخضر حقیقة تنبع منها اعماله التی عملها، والأمر فی آیة الکیل والوزن تأویله مصلحة عامة تنبع منه، وآیة رد النزاع إلى الله والرسول أیضا شبیهة بما ذکرناه.
فتأویل کل شئ حقیقة ینبع ذلک الشئ منها وذلک الشئ


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب